اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر البنك الدولي من أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران لفترة طويلة قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أحد أسوأ سيناريوهات النمو خلال عام 2026، مع إمكانية هبوط معدل النمو إلى 1.3% فقط، مقارنة بتوقعات نمو تبلغ نحو 2.9% خلال عام 2025.

ونقلت وكالة "رويترز" عن كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إندرميت جيل، أن السيناريو الأكثر تشاؤماً الذي طرحه البنك في تقريره الاقتصادي الأخير أصبح أكثر احتمالاً، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية واضطراب حركة التجارة والطاقة في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً مع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأضاف جيل أن استمرار الحرب لمدة ستة أشهر أو أكثر قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي إلى نحو 4.5%، نتيجة صعود أسعار النفط واضطرابات الإمدادات، ما سيضع البنوك المركزية أمام تحديات جديدة، ويدفعها إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو العودة إلى تشديد السياسة النقدية.

 وأشار إلى أن تأثيرات الصراع لن تقتصر على سوق الطاقة، إذ قد تمتد إلى قطاعات أخرى، مع احتمالات تعطل إمدادات مواد أساسية تدخل في الإنتاج الزراعي والصناعي، مثل الأسمدة والهيليوم والكبريت؛ الأمر الذي قد يزيد الضغوط على الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية.

وأوضح البنك الدولي أن الاقتصادات منخفضة الدخل ستكون الأكثر تضرراً، بعد أن واجهت بالفعل تداعيات جائحة كورونا وارتفاع تكاليف التمويل. ولفت إلى أن نحو 40% من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، بما يعادل 32 دولة، تواجه ضغوطاً كبيرة مرتبطة بالديون أو مخاطر مرتفعة للتعثر.

وبحسب بيانات البنك، ارتفع متوسط نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات الناشئة والنامية إلى نحو 74% في عام 2025، مقارنة بما بين 50% و55% قبل الجائحة، بينما قفزت النسبة في الدول منخفضة الدخل إلى 67% مقابل نحو 40% سابقاً.

وقال جيل إن بعض الحكومات بدأت بالفعل طلب دعم إضافي من المؤسسات الدولية لمواجهة الضغوط المالية، مشيراً إلى توجه عدد من الدول لزيادة برامج التمويل مع صندوق النقد الدولي، في وقت طلبت فيه باكستان تسهيلات بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار عملتها.

في المقابل، أكد كبير الاقتصاديين أن الاقتصادات الكبرى، مثل الولايات المتحدة والصين والهند، تمتلك قدرة أكبر على امتصاص تداعيات الصدمات الخارجية بفضل قوة أسواقها المحلية، بينما تواجه الأسواق الناشئة مخاطر أكبر بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض وضعف الهوامش المالية.

ورغم المخاطر قصيرة الأجل، أشار جيل إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل فرصة طويلة الأجل للدول النامية، موضحاً أن تأثيراته السلبية المحتملة على سوق العمل قد تكون أقل مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، بما يفتح المجال أمام مكاسب إنتاجية مستقبلية، إلا أن هذه الفوائد لن تظهر بشكل كامل خلال السنوات القليلة المقبلة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء