رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني، خلال ندوة فكرية لمناسبة استشهاد الإمام الحسن بن علي، أن "الإمام الحسن لم يكن إمام صلحٍ بالمعنى السياسي الضيق، كما يحاول البعض تشويه اللحظة التاريخية آنذاك، بل إمام حكمةٍ وتضحيةٍ وبصيرة، قدّم مصلحة الأمة على كل اعتبار، وحفظ الرسالة في مرحلةٍ كانت الأخطار تحيط بها من كل جانب".
واستحضر رؤية الإمام السيد موسى الصدر للإمام الحسن، معتبرا أنه "يمثّل دور التضحية ودور الجندي المجهول"، مؤكدًا أن "صلح الإمام الحسن لم يكن تراجعًا عن الحق، بل كان موقفًا رساليًا فرضته ظروف الأمة، وأن الإمام الصدر حسم الجدل بقوله: «لو كان كل واحد من الأئمة مكان الإمام الحسن لعمل نفس العمل، ولاتخذ نفس الموقف»، في تأكيد أن المواقف تُقاس بقدرتها على صون الرسالة وحماية الأمة، لا بالشعارات والانفعالات".
واعتبر أن "مدرسة الإمام الحسن هي مدرسة الوعي والثبات وحسن تشخيص المرحلة، وهي المدرسة التي مهّدت لتضحيات الإمام الحسين ، ومنها استمد المقاومون والشهداء إرادة الصمود في مواجهة الاحتلال والعدوان"، وقال: "إن دماء الشهداء والمجاهدين لم تكن يومًا مشروع موت، بل كانت مشروعًا لصناعة الحياة الكريمة وحماية السيادة والكرامة الوطنية، وإن المقاومة التي قدّمت التضحيات الجسام دفاعًا عن لبنان، ستبقى حقًا مشروعًا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ما دام العدوان مستمرًا وما دامت الأرض محتلة والاعتداءات متواصلة".
ورأى أن "ما يمر به لبنان اليوم يفرض أعلى درجات الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت"، مشيرًا إلى أن "موقف الرئيس نبيه بري بعد لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحًا وحاسمًا، حين أكد أن العبرة ليست في اللقاءات أو التصريحات، بل في وقف العدوان، وتثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، لأن الإنجازات تُقاس بما يتحقق على الأرض لا بما يُقال في الإعلام، لافتا الى أن "هذا الموقف يجسد ثوابت حركة أمل التي ترفض أي محاولة لتكريس الاحتلال أو الانتقاص من حقوق لبنان وسيادته، وتتمسك بخيار الدولة القوية الجامعة، وبوحدة اللبنانيين في مواجهة كل التحديات".
وشدد على ان "الوفاء للشهداء والمجاهدين يكون بالثبات على المبادئ، وصون الوحدة الوطنية، وبناء الدولة العادلة والقادرة التي تحمي جميع أبنائها، وتبسط سلطتها بالعدل والقانون، وتؤمن المساواة والكرامة لكل مواطنيها، ليبقى لبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، كما أراده الإمام السيد موسى الصدر، وكما حمل رايته الرئيس نبيه بري، وطنًا سيدًا حرًا عزيزًا، عصيًا على الاحتلال، موحدًا بإرادة أبنائه وتضحيات شهدائه".
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
-
قمــة ناجحة في البيت الابيض عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء
-
العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله
-
رغبة الشرع بالحرب ضدّ "حزب الله"
-
إمّا المقبرة العسكريّة أو المقبرة الديبلوماسيّة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
11:32
تفجير إسرائيلي في بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية
-
11:16
الوكالة الوطنية: الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل
-
11:01
روبيو: من الواضح أن إيران ليست مستعدة لإبرام اتفاق أو على الأقل إبرام اتفاق تكون مستعدة للالتزام به
-
10:52
مسؤول صيني: نناقش مع الأميركيّين مسألة خفض بعض الرسوم الجمركيّة
-
10:27
نقيب أصحاب المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي: عدد الوافدين إلى مطار بيروت ارتفع إلى 13 ألف وافد
-
10:20
الاتحاد الأوروبي يوافق على رزمة جديدة من العقوبات على روسيا
