اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استبعد اقتصاديون مصريون أن تؤثر الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بشكل كبير على الصادرات المصرية، معتبرين أن تداعياتها ستكون محدودة على حركة التجارة.

وأكد الخبراء الاقتصاديون أن السوق الأميركية ليست الوجهة الرئيسية للصادرات المصرية، بينما تتمتع منتجات رئيسية بإعفاءات واتفاقيات تجارية تحافظ على تنافسيتها.

ودخلت، الجمعة، حزمة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة حيز التنفيذ، بعد أن فرضت واشنطن رسوماً بنسبة 12.5% على واردات 11 دولة عربية، بينها مصر، ضمن إجراءات تبنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة هيكلة السياسة الجمركية الأميركية، وذلك عقب انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة البالغة 10%.

وقال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، علاء عز، إن الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة لن تتأثر فعلياً بالرسوم الجديدة، موضحاً أن الزيادة الحقيقية لا تتجاوز 2.5% مقارنة بالرسوم المؤقتة السابقة، وهو ما يمكن للمصدرين تقبله دون تأثير ملموس على الأسعار أو تنافسية المنتجات.

وأضاف عز، أن الجزء الأكبر من الصادرات المصرية إلى السوق الأميركية يتم عبر اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)، التي تمنح المنتجات المصرية إعفاء من الرسوم الجمركية الأساسية المرتفعة، بما يحافظ على ميزتها التنافسية في السوق الأميركية.

فيما قال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، إن الأثر المباشر للرسوم على الصادرات المصرية سيكون محدوداً، لأن الولايات المتحدة لا تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات مصر، كما أن الأسمدة، وهي من أبرز السلع المصدرة إلى السوق الأميركية، مستثناة من الرسوم الجديدة.

وأضاف أن التأثير قد يتركز على الملابس الجاهزة والمنسوجات، مشيرا إلى أن الرسوم لا يبدو أنها تستثني المنتجات الخاضعة لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز).

وأوضح فؤاد أن التحدي الأكبر يتمثل في الآثار غير المباشرة للرسوم، إذ قد تؤدي إلى تباطؤ الاستهلاك والتجارة والنمو الاقتصادي العالمي، بما ينعكس على تدفقات الاستثمار إلى الأسواق الناشئة وارتفاع تكلفة التمويل، في حين قد تستفيد مصر من أي تراجع محتمل في أسعار الطاقة باعتبارها مستوردا صافيا للمنتجات البترولية.

وأشار أيضاً إلى أن إدراج مصر ضمن شريحة الرسوم الأعلى البالغة 12.5%، وليس الشريحة الأقل البالغة 10%، يستدعي مراجعة أسباب هذا التصنيف، خاصة فيما يتعلق بالمعايير المرتبطة بملف العمل.

الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان