اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كتب النائب إيهاب مطر، عبر حسابه على منصة "إكس": "تشهد طرابلس خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الأزمات التي يعجز الأهالي عن تحمّلها، وهم محقّون! فمن جهة، تتكدّس النفايات في شوارعها وأحيائها بصورة عشوائية، ليدفع الأهالي الثمن من صحتهم وبيئتهم. ومن جهة أُخرى، تستمر أزمة الكهرباء "المقطوعة" كعادتها، والتي تبقى فاتورتها هي الأعلى كلفة على المواطنين، ليجد أبناء المدينة أنفسهم مرتهنين لأصحاب المولّدات الخاصّة، في وقت ينشغل فيه المسؤولون بتبادل الاتهامات السياسية بدلًا من الانصراف إلى وضع حلول جدّية لهذه المعضلة. أمّا الأزمة الأكثر قسوة، فتتمثل في حرمان عدد من مناطق المدينة من المياه، وهي خدمة أساسية لا يجوز أن تكون موضع نقاش أساسًا.

إنّ العجز الذي يعيشه الطرابلسيون اليوم بات مكشوفًا، وليس من الطبيعي أن تتحوّل الفيحاء إلى مزبلة أو إلى مدينة منسيّة، ثم يُطلب من أهلها الاستمرار في التحمّل وكأنّ ما يعيشونه أمر اعتيادي.

إنّ الصرخة التي نطلقها اليوم ليست مجرّد كلام إنشائي، بل هي صدى لما سمعناه ورصدناه في مجالسنا ونقاشاتنا مع أهلنا. فنحن نعاين هذا الواقع يوميًا، والصمت عمّا نسمعه ونراه لم يعد مقبولًا على الإطلاق، ونحن نتابع هذه الملفات مع الجهات المعنية، لأنّنا لا نملك القدرات أو الصلاحيات التنفيذية، لكنّنا لن نقف متفرّجين بالتأكيد، وسنواصل متابعة هذه الملفات لحثّ المسؤولين عنها على مواكبتها بصورة عاجلة، على أمل أن تنتهي هذه المعاناة في أسرع وقت ممكن".