اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأحد، اعتزامه رفع تقرير مفصل إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، مجدداً رفضه انتهاك سيادة الأراضي السورية.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده غوتيريش في العاصمة السورية دمشق، في إطار زيارة بدأت السبت وتستمر ثلاثة أيام، وتُعد الأولى للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة بان كي مون عام 2009، حيث تأتي في مرحلة انتقالية تشهدها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وشكّل الموقف من الانتهاكات الإسرائيلية محوراً رئيساً في تصريحاته، إذ دعا "إسرائيل" إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً على أن الانتهاكات التي تطال سيادة سوريا ووحدة أراضيها غير مقبولة.

ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن "الفظائع التي شهدتها سوريا لم تكسر عزيمة الشعب السوري على مواصلة السعي لتحقيق تطلعاته المشروعة"، محذراً في الوقت نفسه من أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة لا تلبّي حالياً سوى نحو 20% من احتياجات الشعب السوري.

 

كذلك، أكّد عزمه على بذل كل ما في وسعه لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، المدعومة دولياً، ومعتبراً أنها "تمضي في الاتجاه الصحيح".

كما أشار غوتيريش إلى أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا قد انطلق، مؤكداً ضرورة ضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية.

ولفت إلى أنّ سوريا تبقى دعامة من دعائم الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى إعادة ربطها بالاقتصادين الإقليمي والدولي، ومبيّناً أنها بحاجة للدعم حتى تستعيد الخدمات الأساسية والبنى التحتية، ومن أجل تعافي نظام التعليم والرعاية الصحية وتهيئة الفرص الاقتصادية.

وكان غوتيريش قد أجرى، أمس السبت، مباحثات مع رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وقام بجولة في سجن صيدنايا بدمشق رفقة إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، كما زار الجامع الأموي وتجوّل في المدينة القديمة بدمشق.

 

وفي تدوينة عبر منصة "إكس"، جدد غوتيريش التأكيد على ضرورة "احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها بشكل كامل"، مطالباً بوقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق عام 1974 فوراً.

ويشمل برنامج زيارة غوتيريش تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري المحتل، والتي أنشأها مجلس الأمن الدولي عام 1974 بموجب القرار 350 لمراقبة وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات ميدانية في جنوب سوريا، بعد إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عقب سقوط النظام السوري السابق في الـ8 من كانون الأول/ديسمبر 2024، انهيار اتفاق فضّ الاشتباك، وما أعقبه من انتشار لقوات الاحتلال في المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، وسط مطالبات أممية متكررة للاحتلال بالالتزام بالاتفاق واحترام السيادة السورية.

الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع