اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد زلزال كاراكاس وحصار هافانا، تتجه أنظار واشنطن نحو حلقة جديدة في خاصرتها الرخوة.

الشرارة جاءت بعدما أعلن رئيس نيكاراغوا، دانييل أورتيغا، أن الانتخابات المقبلة لن تُجرى، بالتزامن مع تحركات دستورية تعيد رسم شكل السلطة.. ليعلن البيت الأبيض أن العقوبات الاقتصادية والمالية هي الدواء المر القادم.

لكن القصة أوسع من ملف الانتخابات. إدارة دونالد ترامب تتعامل مع أمريكا اللاتينية باعتبارها ساحة تنافس استراتيجي، وتستند إلى رؤية تعيد إحياء مفهوم قديم في السياسة الأميركية هو "عقيدة مونرو"، التي تعتبر نصف الكرة الغربي مجالًا حيويًا للمصالح الأمريكية، مع رفض تمدد القوى المنافسة داخله.

هنا تبرز نيكاراغوا. دولة صغيرة من حيث الحجم، لكنها تقع في موقع حساس بين المحيط الهادي والبحر الكاريبي، وتشكل نقطة مهمة في ملفات التجارة والهجرة والأمن، إضافة إلى تنامي حضور الصين وروسيا داخلها.

أورتيغا يراهن على شراكة تجارية مع بكين ودعم عسكري من موسكو لمواجهة الضغط الأمريكي المتصاعد.

واشنطن تمتلك أوراق ضغط متعددة: العقوبات، القيود على التجارة، والتأشيرات، والنظام المصرفي، وحتى التحويلات المالية التي يعتمد عليها جزء كبير من الاقتصاد النيكاراغوي؛ لذلك، يعتقد كثير من المحللين أن الضغط الاقتصادي والدبلوماسي يبقى الخيار الأقرب، بينما يظل التصعيد العسكري في الخلفية كورقة ردع أكثر منه سيناريو مرجحًا.


الكلمات الدالة