اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نظمت وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومجلس الخدمة المدنية، بالتعاون مع شركة Microsoft، دورة تدريبية للمديرين العامين في الوزارات والإدارات العامة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بعنوان: "تحديات القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي".

تحدث وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة وقال: "بعد أن أطلق فخامة رئيس الجمهورية مبادرة الجمهورية الرقمية، وهي مشروع طويل الأمد لا يمكن إنجازه في سنة أو سنتين، بل يحتاج إلى سنوات من العمل المتواصل، رأينا أنه من الضروري الوصول إلى كل من يهتم بهذا المجال، وأن نسعى أيضا إلى تحفيز من لا يزال بعيدا عنه. ومن هذا المنطلق، أطلقنا قبل شهرين مشروع نمو. وقد سجل عبر المنصة التي أطلقناها أكثر من خمسة عشر ألف لبناني ولبنانية للاستفادة من البرامج التدريبية والحصول على شهادات مهنية تقدمها مجموعة من الشركات العالمية، من بينها مايكروسوفت".

واضاف: "ان أردنا تغيير مستقبل هذا البلد، فعلينا أن نبدأ بالطاقات الموجودة فيه، أينما كانت، ومن هنا تنبع أهمية مشروع نمو".

وتابع: "من هذا المنطلق، فإن المشروع الذي أطلقناه يحمل طموحا وطنيا. فهو مشروع لبناء اقتصاد مزدهر، وجمهورية حديثة تضع خدمة المواطن في صلب أولوياتها، وتسعى إلى تعزيز أداء الدولة وتحسين الواقع الاقتصادي".

أضاف: "ما أرجوه منكم بعد هذه الدورة هو أن تبدأوا بإعادة تصميم الخدمات الحكومية والتفكير فيها بطريقة مختلفة. وربما لن تكون الإجابة المثلى من المحاولة الأولى، لكن المهم هو البدء في هذا المسار. أما النقطة الثانية، وإن لم تكن محور هذه الدورة، فهي تتعلق بقواعد البيانات. فالذكاء الاصطناعي يشبه سيارة متطورة تستطيع السير بسرعة كبيرة، لكنه يحتاج إلى الوقود، ووقوده هو البيانات. وأعتقد أن هذا يشكل اليوم إحدى أكبر نقاط الضعف في لبنان".

وقال: "رغم كل ما مر به البلد، يحتل لبنان اليوم المرتبة الخامسة في الشرق الأوسط من حيث انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي. نحن، فقد لا نملك الإمكانات المادية الكافية، لكننا نمتلك الطاقات البشرية التي تتمتع بالحماسة والقدرة على استيعاب هذه الأدوات وتوظيفها على النحو الأمثل".

وتابع: "في المرحلة الثانية، علينا أن نبدأ التفكير في بناء قواعد البيانات. فكل خدمة تقدمونها ينبغي أن تدفعكم إلى التساؤل: ما البيانات التي يجب جمعها حتى نتمكن من تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) الذين ستعتمدون عليهم، ليؤدوا مهامهم "، لافتا الى ان "بناء قواعد البيانات لا يقتصر على جمع المعلومات فحسب، بل يتطلب وقتا وجهدا، وتركيزا على تحويل المعلومات المحفوظة ورقيا إلى بيانات رقمية. كما يحتاج إلى استثمارات وعمل متواصل، لكن مع مرور الوقت سيتغير نمط العمل بصورة كبيرة".

وقال: "أنا على يقين بأنه عندما تبدأون إعداد موازنة العام 2027، ستكون لديكم رؤية مختلفة. فهذا من الأمور التي ينبغي أن نفكر فيها منذ الآن. صحيح أن موازنة عام 2026 لم تسمح بإدراج هذه التوجهات، لكن علينا أن نبدأ من اليوم بالتفكير في كيفية الانتقال من الموازنات التقليدية، التي بالكاد تمكننا من أداء أعمالنا، إلى موازنات أكثر طموحا، تأخذ في الاعتبار الاستثمار في التكنولوجيا، سواء في بناء قواعد البيانات، أو في توظيف الذكاء الاصطناعي، أو في تعزيز الأمن السيبراني، وحماية المعلومات وضمان خصوصيتها، وهو أمر لا يقل أهمية عن سائر الجوانب".

وأعلن "اننا في مكتب وزير الدولة، وضعنا المعايير اللازمة لحماية المعلومات، وأعددنا مشروع قانون خاص بحماية البيانات وخصوصيتها. وأحيل هذا المشروع حاليا إلى وزارة العدل، حيث تجري مناقشته بالتنسيق مع الجانب الأوروبي، نظرا لوجود التزام بمواءمته مع المعايير الأوروبية ذات الصلة، وقد أحرز العمل عليه تقدما ملحوظا. ومن الطبيعي أن يترتب على ذلك مسؤوليات إضافية تقع على عاتقكم. ولذلك، وما إن يصدر القانون، بل وحتى قبل صدوره، ستنظم دورات تدريبية متخصصة في مجال حماية البيانات (Data Protection)، لأن هذا الموضوع يشكل إحدى أهم المسؤوليات الملقاة على عاتقكم".

أضاف: "بدأنا، بالتعاون مع عدد من الوزارات التي تمثلونها، مناقشات مع الوزراء المعنيين وفرق العمل التابعة لهم بشأن رقمنة عدد من الخدمات الحكومية. وقد حصل جزء من هذه المشاريع على التمويل اللازم، فيما لا يزال الجزء الآخر بانتظار تأمين التمويل. وسيستمر العمل على متابعة هذا الملف، كما ستعقد جلسات إضافية بالتعاون مع المؤسسات العامة، لأنني أعتقد أن مؤسسات مثل مصالح المياه، ومؤسسة كهرباء لبنان، وغيرها من المؤسسات العامة، يمكنها أن تستفيد كثيرا من هذه البرامج التدريبية".

وختم شحادة:"أود أن أؤكد أن ما نقوم به اليوم ليس سوى البداية. وستكون هناك مرحلة ثانية، ثم مرحلة ثالثة. ففي المرحلة الثانية، سيكون من المطلوب أن تسمي كل وزارة مندوبين عنها لتلقي تدريب متقدم، أما المرحلة الثالثة فستشهد توسعا أكبر في نطاق البرنامج، وسيجري تنفيذها تدريجيا ".

الأكثر قراءة

عون يُحذر «إسرائيل»... لبنان على طاولة ترامب ــ نتنياهو إنفتاح هام بين لبنان وتركيا... و«لوبي» مُتضرّر يُشوّش