اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت وكالة "بلومبرغ" نقلًا عن مصادر مطلعة بأن ألمانيا تجري تقييمات سرية لرصد نقاط الضعف في الاقتصاد الصيني، في إطار استعدادات برلين لاحتمال تصاعد التوترات التجارية مع بكين.

وبحسب "بلومبرغ"، تعمل الحكومة الألمانية على تحليل التدفقات التجارية وسلاسل الإمداد وبيانات الشركات لتحديد المجالات التي لا تزال الصين تعتمد فيها على التكنولوجيا الألمانية والأوروبية، والمكونات المتخصصة والخبرات الصناعية، إضافة إلى تقييم الأدوات التي يمكن استخدامها للضغط على بكين في حال حدوث مواجهة اقتصادية.

وأشارت المصادر إلى أن التقييم يشمل شركات ألمانية مثل "ترامبف إس إي" و"كارل زايس إيه جي"، باعتبارهما موردين لتقنيات تستخدمها شركة "إيه إس إم إل" الهولندية في تصنيع معدات إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة.

كما قد يشمل شركات أخرى في قطاع الرقائق مثل "سيلترونيك" و"آيكسترون" و"SUSS MicroTec"، التي تمتلك تقنيات متخصصة ضمن سلاسل توريد حيوية.

وتركز برلين على منتجات وتقنيات متخصصة لا تزال الشركات الصينية غير قادرة على إنتاج بدائل لها، رغم التقدم الذي حققته الصين خلال السنوات الماضية في قطاعات مثل السيارات والآلات الصناعية.

وبحسب المصادر، قد تشمل أدوات الضغط المحتملة وقف تصدير بعض المعدات والمكونات، إضافة إلى تعليق خدمات الصيانة والدعم الفني للمعدات الموجودة بالفعل في الصين.

ويعد قطاع أشباه الموصلات من أبرز المجالات التي يشملها التقييم، إذ تعتمد الصين على معدات وتقنيات غربية، فيما تواصل شركة "إيه إس إم إل" الهولندية دعم عدد كبير من أنظمتها القديمة العاملة في الصين عبر الصيانة وقطع الغيار والدعم الفني.

كما تدرس ألمانيا قطاع المنتجات الطبية المتقدمة الحاصلة على براءات اختراع، رغم أن استخدامه كورقة ضغط قد يكون حساسا بسبب تأثيره المحتمل على المرضى.

وأكد مسؤولون ألمان أن هذه الخطوات لا تمثل سياسة عدائية تجاه الصين، مشيرين إلى أن الهدف هو تعزيز قدرة ألمانيا على التفاوض مع بكين من موقع قوة وتقليل الاعتماد الاستراتيجي.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن العلاقات الاقتصادية مع الصين تقوم على تبعيات متبادلة، مضيفا أن برلين يجب أن تكون قادرة على مواجهة المنافسة غير العادلة.

وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين، إذ ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في نهاية  أيار أن أوروبا تقترب من مواجهة تجارية مع بكين بسبب المخاوف من تأثير تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة على الصناعات الأوروبية.

وكانت وزارة التجارة الصينية قد أعلنت في 21 أيار أن بكين ستتخذ إجراءات مضادة حازمة في حال فرض الاتحاد الأوروبي قيودا على الشركات والمنتجات الصينية.

الأكثر قراءة

عون يُحذر «إسرائيل»... لبنان على طاولة ترامب ــ نتنياهو إنفتاح هام بين لبنان وتركيا... و«لوبي» مُتضرّر يُشوّش