اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وصل رئيس الجمهورية جوزاف عون الى مطار انقرة العسكري عند الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، في مستهل زيارة يلتقي خلالها نظيره التركي رجب طيب اردوغان وعددا من المسؤولين.

وكان في استقبال الرئيس عون في المطار وزير الطاقة والموارد الطبيعية -الوزير المرافق الب ارسلان بيرقدار، نائب والي انقرة جم افشين اكباي، قائد حامية انقرة بالوكالة العميد ايهان كالندر، نائب رئيس بلدية انقرة فاروق كويلوغلو، والسفير اللبناني لدى تركيا منير عانوتي واركان السفارة اللبنانية.

ومن المطار، انتقل الرئيس عون والوفد المرافق الى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك، وكان في استقباله قائد الموقع المعروف ب" أنِت كابير" حيث تقدم بين ثلة من التشريفات التركية ووضع إكليلًا من الزهر ثم وقف دقيقة صمت اجلالا لذكرى الراحل.

بعد ذلك دون في السجل الذهبي الكلمة التالية:

"أقف اليوم امام نصب الرئيس مصطفى كمال اتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، لأسجل تحية اجلال لرجل جسّد ارادة شعب في بناء دولته من جديد، وحوّل الارض التي استرجعها بالتضحية، الى جمهورية قائمة على القانون والمؤسسات.

ان تجربة الرئيس اتاتورك، بما فيها من اصرار وثبات على الفكرة رغم كل الصعاب، تبقى مصدر إلهام لكل شعب يسعى الى بناء دولته الحقيقية، والشعب اللبناني الصديق للشعب التركي يرى في هذه التجربة مثالاً يحتذى لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، دولة العدالة والمساواة".

وعصرا، وصل رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى القصر الرئاسي في أنقرة، للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر اليوم الى أنقرة في زيارة يلتقي في خلالها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعدد من المسؤولين الاتراك للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان الرئيس عون اشار في حديث مع وكالة "الاناضول" الى أن "العلاقات بين لبنان وتركيا تمتلك مقومات الانتقال إلى مستويات متقدمة من التعاون"، مؤكداً أن "لبنان يعوّل على أنقرة للإسهام في التعافي الاقتصادي".

ورأى رئيس الجمهورية أن "عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعلاقاتها الإقليمية الواسعة، تؤهلانها للقيام بدور داعم في الترويج الدولي لصيغة الإطار، وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل ببنوده" ".وأكد أن "لبنان ملتزم بتنفيذ ما وقّع عليه في واشنطن، لكن نجاح هذا الاتفاق مرهون بضمانات واضحة، أبرزها انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف نهائي للخروق والاعتداءات التي لا تزال تطال الجنوب، وآلية دولية فاعلة للتحقق من التزام الطرفين، بحيث لا تتحول الالتزامات اللبنانية إلى خطوة أحادية الجانب في غياب مقابل إسرائيلي".

وأوضح أن "تركيا تحتل موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي الراهن، والتنسيق معها ضرورة استراتيجية، وليس خياراً ظرفياً".

وحول التعاون العسكري بين البلدين، قال الرئيس عون: "إن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم متعدد الأوجه لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة"، مشيراً إلى أن لبنان سيبحث مع تركيا في توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة. وأكد أن "الجيش اللبناني يخوض استحقاقاً وجودياً في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وهذا يتطلب دعماً متعدد الأوجه: تجهيزات ومعدات حديثة، وتدريباً متخصصاً، ودعماً لوجستياً يمكنه من الانتشار الفعلي في المناطق الحساسة، وخصوصاً في الجنوب، حيث يفترض أن يترافق انتشاره مع انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن".

وقال:"سنطرح مع الجانب التركي إمكانية توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة أصلاً، خصوصاً أن أنقرة أبدت في مناسبات سابقة استعدادها للمساهمة في تعزيز قدرات مؤسستنا العسكرية. لكننا، في الوقت ذاته، نؤكد أن أي دعم تركي يأتي إضافة إلى الدعم الأميركي والدولي القائم، وليس بديلاً عنه".

ولفت، من جهة ثانية، الى "ان الأولوية هي ضمان عدم حصول أي فراغ أمني بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وأي طرح لتشكيل قوة بديلة، بما في ذلك مشاركة تركية محتملة، سيُنظر إليه من زاوية واحدة: مدى قدرته على دعم الجيش اللبناني في بسط سلطته وضمان استقرار الجنوب".

وجدد الرئيس عون التأكيد أن"الدولة اللبنانية، ممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة، هي الجهة الوحيدة المخولة دستورياً اتخاذ القرارات المتعلقة بالسيادة والأمن والعلاقة مع الخارج، وهذا ما نصر عليه باستمرار" مشيرا الى "أن نجاح تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار ومعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمها حصر السلاح بيد الدولة، يتطلب مقاربة تراكمية وحواراً داخلياً مستمراً، بعيداً عن المواجهة، بحيث يقتنع الجميع بأن مصلحة لبنان العليا تكمن في دولة قوية بمؤسساتها الشرعية وحدها، لا في بقاء الانقسام حول قرارات الحرب والسلم".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة بري مغادرا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني اكتر