علّقت أوساط مطلعة على الحملة التي رافقت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، والتي ركّزت على شكل الاستقبال لدى وصوله إلى واشنطن، معتبرة أن جزءاً كبيراً من الانتقادات انطلق من قراءة غير دقيقة للأعراف والبروتوكول الأميركي.
وأكدت الأوساط أن رئيس الولايات المتحدة لا يتوجه، كقاعدة بروتوكولية، إلى المطار لاستقبال الرؤساء أو رؤساء الحكومات الزائرين، إذ يجري الاستقبال الرسمي عادة في البيت الأبيض خلال مراسم استقبال خاصة، أو في بعض الحالات في مقر وزارة الدفاع بالنسبة إلى زيارات العمل، بينما يتولى استقبال الضيوف عند وصولهم إلى المطار مسؤولون من مكتب المراسم في وزارة الخارجية، أو ممثلون عن الإدارة الأميركية.
وأضافت الاوساط أن هذا البروتوكول لا يقتصر على رئيس الجمهورية اللبنانية، بل ينسحب على مختلف القادة الذين يزورون واشنطن، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورؤساء حكومات ودول من مختلف أنحاء العالم. فحتى في الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي، جرى الاستقبال الرسمي من قبل الرئيس الأميركي داخل البيت الأبيض، وليس في المطار، وفق المراسم الأميركية المعتمدة.
ورأت الأوساط أن المقارنة مع بروتوكولات دول أخرى ليست في محلها، لأن لكل دولة تقاليدها الديبلوماسية الخاصة، فيما تعتمد الولايات المتحدة منذ عقود نمطاً ثابتاً، يقوم على أن مراسم الاستقبال الرئاسية تتم في البيت الأبيض، حيث تُقام مراسم الشرف واللقاءات الرسمية، وليس على أرض المطار.
وختمت الأوساط بأن تقييم أي زيارة رسمية ، يجب أن يستند إلى مضمون اللقاءات والنتائج السياسية التي حققتها، لا إلى تفاصيل بروتوكولية تخضع لأعراف ثابتة تطبّق على جميع القادة الزائرين دون استثناء.
2 min read