أُقيم يوم حقلي في بلدة سرعين – البقاع، جرى خلاله الإعلان رسميًا عن اعتماد وإطلاق صنف جديد من البطاطا يحمل اسم "فاجا"(Vaga)، في خطوة تعكس التوجّه الوطني نحو تحديث القطاع الزراعي وتعزيز تنافسيته، برعاية وحضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وبدعوة من النائب ميشال ضاهر.
وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاث سنوات من التجارب والأبحاث العلمية التي نفذتها شركة ماستر تشيبس، بإشراف مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة.
وشارك في الفعالية المدير العام للزراعة لويس لحود، ورئيس مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية جاد شعيا، إلى جانب عدد كبير من مزارعي البطاطا في البقاع وعكار، وحشد من الفعاليات الزراعية والاقتصادية والمهتمين بالشأن الزراعي.
واستُهلت الزيارة بجولة ميدانية في أحد حقول البطاطا في سرعين، حيث اطّلع الوزير هاني والحضور على عملية قلع المحصول، واستمعوا إلى شرح تقني حول خصائص الصنف الجديد الذي يتميز بإنتاجية مرتفعة، وجودة عالية، ومقاومة متقدمة للأمراض، ما يسهم في خفض كلفة إنتاج الدونم، وترشيد استخدام المدخلات الزراعية، وتحسين جودة المحصول، وتعزيز القدرة التنافسية للإنتاج اللبناني في الأسواق المحلية والخارجية.
وعقب الجولة، عُقد لقاء موسّع في مطعم "الشمس" بدعوة من النائب ميشال ضاهر، شارك فيه الوزراء والمسؤولون والباحثون الزراعيون، إلى جانب حشد من المزارعين والفاعليات الزراعية.
وأكد ضاهر في كلمته أن مستقبل قطاع البطاطا في لبنان يرتكز على اعتماد أصناف حديثة تجمع بين غزارة الإنتاج، والمقاومة العالية للأمراض، وجودة النوعية، إضافة إلى أصناف تلبي احتياجات الصناعات الغذائية، ولا سيما صناعة البطاطا المصنعة، معتبرًا أن الزراعة التعاقدية تشكل أحد أهم الحلول العملية لضمان تسويق الإنتاج وتأمين استقرار دخل المزارعين، داعيًا إلى توسيع اعتمادها وتعزيز الشراكة بين المزارعين والقطاع الصناعي.
واستعرض لحود بدوره رؤية الوزارة والخطط الهادفة إلى تطوير إنتاج البطاطا في البقاع وسائر المناطق الزراعية، ورفع جودة الإنتاج وتعزيز قدرته التنافسية، منوّهًا بالمبادرات التي يقودها النائب ميشال ضاهر لدعم المزارعين وفتح آفاق جديدة أمام تسويق الإنتاج الزراعي اللبناني.
وفي ختام اللقاء، أكد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني أن إطلاق صنف "فاجا" يشكل نموذجًا ناجحًا للتعاون البنّاء بين القطاعين العام والخاص، ويعكس أهمية الاستثمار في البحث العلمي والابتكار الزراعي لتطوير الإنتاج الوطني.
شدد الوزير هاني على أن تطوير قطاع البطاطا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الانتقال إلى زراعة حديثة قائمة على المعرفة والبحث العلمي والتكنولوجيا، وربط الإنتاج بحاجات الأسواق والصناعات الغذائية، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة للمزارعين وللاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الزراعة التعاقدية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية للقطاع الزراعي، لما توفره من رؤية واضحة للمزارع في ما يتعلق بالإنتاج والتسويق، وما تؤمنه من استقرار نسبي للأسعار، بما يحد من التقلبات التي طالما أثّرت سلبًا على دخل المزارعين.
وأشار إلى أن اعتماد أصناف زراعية جديدة تتميز بالإنتاجية العالية، والمقاومة الطبيعية للأمراض والظروف المناخية، يشكل خطوة استراتيجية نحو خفض كلفة الإنتاج، وترشيد استخدام المبيدات والأسمدة، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، مؤكدًا أن وزارة الزراعة ستواصل دعم إدخال الأصناف الواعدة والتقنيات الزراعية الحديثة، بالتعاون مع مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية والقطاع الخاص، بما يسهم في رفع جودة الإنتاج اللبناني وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
وختم الوزير هاني بالتأكيد أن الاستثمار في الابتكار الزراعي، وتطوير الأصناف، وتعزيز الشراكة بين الدولة والباحثين والقطاع الخاص والمزارعين، يشكل المسار الأمثل لبناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية واستدامة، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، بما يحفظ مصلحة المزارع اللبناني، ويعزز مساهمة الزراعة في تحقيق النمو الاقتصادي والأمن الغذائي في لبنان.
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:47
الخارجية الإيرانية: نرفض تكهنات وسائل إعلام غربية بشأن ارتباط إيران بالهجمات على سفينتين في ميناء دمياط المصري
-
23:47
الخارجية الإيرانية: سياستنا مبدئية في احترام سيادة مصر ونرفض بشكل قاطع أي تورط لنا في هجمات دمياط
-
23:35
الرياضي يحسم المباراة الخامسة أمام الحكمة 99-86 ويتقدم 3-2 في نهائي "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة ليصبح على بعد فوز واحد من الاحتفاظ باللقب
-
23:16
الخارجية السعودية: ندين ونستنكر الهجوم بمسيرة الذي أدى لاندلاع حريق في سفينتين بميناء دمياط شمالي مصر
-
23:02
وزير الخارجية الإيراني: تعد مصر صديقا وشريكا مهما في المنطقة ويشكل أمنها أهمية قصوى بالنسبة لنا
-
23:02
عراقجي: يجب علينا جميعاً أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات "العلم الزائف" التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي
