اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يرى تقرير لموقع "واللا" الاسرائيلي أن الحديث عن "اختراق تاريخي" يضع حداً لسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، والتخلي عن سلاحها، بحسب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، غير دقيق ويكشف عن "فجوة مفاهيمية خطيرة".

وفي ساعات متأخرة ليل أمس الخميس، أعلن ترامب أن مجلس السلام الذي بادرت بتأسيسه الولايات المتحدة، قد توصل إلى اتفاق بشأن "نزع السلاح بالكامل" من حركة حماس وكافة الجماعات المسلحة الأخرى في غزة.وكتب على منصته تروث سوشيال:"هذه خطوة هائلة نحو السلام والأمن الدائمين".


إلا أن التقرير يذهب إلى أن "المراجعة الدقيقة للنصوص والتصريحات الأصلية الصادرة عن قيادة حماس باللغة العربية تكشف عن فجوة مفاهيمية خطيرة بين ما يُترجم في الغرب وما يُقال فعلياً على الأرض".

وتعتمد وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية مصطلح "نزع السلاح" للدلالة على تفكيك كامل للقدرات العسكرية، أما حماس فتعتبر هذا التعبير خطاً أحمر يساوي الاستسلام، وفق "واللا".

 في المقابل، يستخدم كبار مسؤولي الحركة صياغات عربية دقيقة وحذرة مثل "تجميد الأسلحة" أو "تخزين الأسلحة"، إذ يرى التقرير العبري أن "هذه المصطلحات ليست مرادفات لغوية عابرة، فهي تعكس استراتيجية واضحة".


 وتنظر حماس إلى أسلحتها بوصفها "أسلحة وطنية مشروعة"، وتقتصر استعداداتها الحالية على إبعاد الجناح العسكري عن المشهد العام، ونقل المسؤولية الرسمية عن هذه الأسلحة إلى آلية فلسطينية متفق عليها، مع الاحتفاظ بالملكية والانتماء وإمكانية الوصول إليها في أي وقت، كما ترى التقديرات الإسرائيلية.

بحسب اللغة العربية المستخدمة في التصريحات، لا تتضمن المقترحات تسليم الأسلحة إلى قوة دولية، ولا تدميرها، ولا تفكيك البنية التحتية للإنتاج، وبحسب "واللا" أيضاً فإن الهدف المعلن هو "الحفاظ على قدرات محدودة يمكن استدعاؤها لاحقاً".

ويرى التقرير الإسرائيلي أن "التلاعب باللغة"، لا يقتصر على السلاح، بل يمتد إلى السيطرة على القطاع، إذ يذهب إلى أن "التجميد هنا ليس ذوباناً، والتخزين ليس تسليماً، بل إعادة ترتيب تسمح باستمرار البنية الأساسية تحت غطاء جديد"، وهو التباين ذاته الذي يتكرر في ملف "التخلي عن السلطة"، إذ تبدي حماس "استعداداً ظاهرياً" لتغيير المناصب الوزارية والقيادة السياسية لصالح حكومة تكنوقراطية مستقلة، بحسب "واللا".


وتتمسك حماس في المقابل، وفق القناعة الإسرائيلية، بالنظام التنفيذي القائم، وتطالب بالإبقاء على عشرات الآلاف من المسؤولين وضباط الشرطة والموظفين المدنيين الذين عينتهم منذ عام 2007، وتشترط أن يمول الصندوق الدولي لإعادة إعمار غزة رواتبهم.

ويعتقد التقرير العبري أن النتيجة العملية لـ "التلاعب اللغوي" هي "نقل العبء المالي إلى المجتمع الدولي، مع الإبقاء على السيطرة الفعلية على الشوارع والمؤسسات في أيدي عناصر الحركة، حتى لو ارتدوا ملابس مدنية أو تقنية"، وفق تعبيره.


كما يشير التقرير الإسرائيلي إلى أن "هذه الفجوة ليست سوء فهم عابراً، بل اختلافاً جوهرياً في قراءة الواقع"، لافتاً أيضاً إلى أن التقارير الغربية تميل إلى ترجمة متفائلة تحول "تنظيم الأسلحة" إلى "نزع سلاح"، وتحول الحفاظ على البيروقراطية إلى "تخلّ عن السلطة".

ويخلص تقرير "واللا" إلى أن النتيجة "انطباع باختراق تاريخي"، بينما تشير المصطلحات العربية إلى "محاولة لإعادة تموضع تكتيكي يحافظ على الجوهر تحت مسميات مختلفة".


الأكثر قراءة

هذا ما أوصل بري الى القصر الجمهوري... ونتائج مهمّة منتظرة!