اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثارت خريطة غير صحيحة لأفريقيا قدّمها الوفد الأميركي خلال مؤتمر الإيدز الدولي في ريو دي جانيرو حالة من الارتباك والحرج الدبلوماسي، دفعت وزارة الخارجية الأميركية إلى الاعتراف بـ"خطأ مؤسف" وتحمل المسؤولية الكاملة عنه.

ووقع الحادث في عرض شرائح قدمه الوفد الأميركي ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السادس والعشرين للإيدز، الذي افتُتح يوم الاثنين في العاصمة البرازيلية. 

وتضمّن العرض العديد من أخطاء تحديد المواقع الجغرافية، حيث وُضعت ست دول أفريقية في مواقع خاطئة تمامًا، فظهرت نيجيريا في وسط القارة دون أي منفذ بحري، بينما وُضعت موزمبيق في منطقة القرن الأفريقي، وساحل العاج في جنوب القارة، في تشويه واضح للخريطة السياسية والجغرافية لأفريقيا.

وكشف المشاركون في المؤتمر عن الخطأ عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تتناوله وكالة "رويترز" لأول مرة. وفي بيان صدر أمس الخميس، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن أحد الموظفين في الموقع قام بتعديل العرض التقديمي على عجل قبيل جلسة تتعلق بالمساعدة الصحية العالمية. 

وأكد المتحدث باسم الوزارة: "نتحمل المسؤولية الكاملة عن الارتباك والمعلومات المضللة التي ربما تسبب بها هذا الأمر للمشاركين، بمن فيهم شركاؤنا الأفارقة".

وافتُتح المؤتمر الدولي السادس والعشرون للإيدز يوم الاثنين في ريو دي جانيرو، في وقت خفّضت فيه الولايات المتحدة ميزانيتها للمساعدات الدولية بشكل كبير منذ عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض العام الماضي.

ورغم التخفيضات لا تزال واشنطن تستحوذ على 74% من التمويل الحكومي المخصص لمكافحة الإيدز عالمياً، وفقاً لتقرير خاص أصدره برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بمناسبة مؤتمر ريو.

يُعد المؤتمر الدولي للإيدز أحد أبرز المنصات العالمية لمناقشة التقدم والتحديات في مواجهة الوباء، ويجمع خبراء وصناع قرار ومنظمات مجتمع مدني من مختلف أنحاء العالم.

ويكتسب انعقاده في البرازيل هذا العام أهمية إضافية في ظل التوترات المتعلقة بتمويل المساعدات الصحية الدولية، خاصة بعد التخفيضات الأمريكية التي أثارت مخاوف بشأن استمرارية البرامج في الدول الأفريقية الأكثر تضرراً من الوباء.

ورغم الحرج الناتج عن الخريطة الخاطئة، أشادت الولايات المتحدة بالمناقشات "الموضوعية والبناءة" التي دارت خلال المؤتمر. 



الأكثر قراءة

هذا ما أوصل بري الى القصر الجمهوري... ونتائج مهمّة منتظرة!