في محاولة لتبرير جرائمه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر حسابه على منصة "إكس"، تنفيذ تفجيرات مخططة "بدقة" خلال الليلة الماضية في منطقة مرتفعات الشقيف (البوفور)، بهدف تدمير شبكة أنفاق تحت الأرض قال إنها تابعة لحزب الله.
وقال جيش الاحتلال إن "التفجيرات استهدفت حصراً البنى التحتية تحت الأرض، مشيراً إلى أن المشاهد التي تم تصويرها صباح اليوم تُظهر أن قلعة الشقيف (البوفور) لم تتعرض لأي ضرر".
وزعم أيضاً "مواصلة التزامه باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان".
ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل أمس، عملية تفجير واسعة في جنوب لبنان، حيث دوّى انفجار ضخم في المنطقة الممتدة بين قلعة الشقيف والأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، ما أحدث ارتجاجات قوية سُمعت أصداؤها حتى منطقتي إقليم الخروب وخلدة، وأثار حالة من التوتر والقلق بين المواطنين.
وأظهرت المشاهد الصباحية حجم ما تسبب به تفجير " الشقيف" ، وإن بدت قلعة الشقيف ظاهرياً لم يصبها الضرر المباشر، إلا أن مسافة 1200 متر، تمتد من الطرف الجنوبي للقلعة باتجاه الجنوب نحو يحمر الشقيف تغيرت معالمها بالكامل وتحديداً مناطق "جوار الدرنكية" ، و"مرج السلطان" و"عريض الهوا" وهي مرتفعات صخرية وأراض زراعية وعليها بعض المنازل وتتبع عقارياً لبلدة يحمر الشقيف، وغنية بصخور الموزاييك التي كانت تستخرج من الأرض لتصنيع البلاط المنزلي ، وانقلب مشهد الأراضي إلى مساحة من المواد الكلسية والموازييك غطت المنطقة بالكامل وصولا حتى منطقة "المزحلق" وهو المنحدر الواقع على كتف القلعة لجهة الخردلي والطيبة.
في المقابل، تفنّد الوقائع الميدانية الرواية الإسرائيلية، إذ تكشف الأضرار التي لحقت بعدد من القلاع والمعالم التاريخية خلال الحرب حجم التداعيات التي طالت التراث اللبناني، ومن أبرزها قلعة دوبيه التي جُرفت أجزاء من أسوارها، وقلعة تبنين، إلى جانب تضرر قلعة ميس في بلدة أنصار.
وطالت الأضرار أيضاً قلعة الشقيف الاستراتيجية، التي تعرضت خلال الحرب لاستهدافات إسرائيلية مباشرة تسببت بأضرار كبيرة فيها، بالتزامن مع محاولات السيطرة عليها.
ولم تسلم مدينة صور من الأضرار، إذ أصيبت مواقعها الأثرية بعدة أضرار متفاوتة جراء الغارات القريبة، ولا سيما في منطقتي الملعب الروماني والبص، حيث طالت الأضرار معالم تعود إلى حقب تاريخية تمتد من نحو 5000 عام قبل الميلاد حتى القرن التاسع عشر.
وفي البقاع، تعرّض محيط قلعة بعلبك الأثرية، المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونسكو، لقصف عنيف على مسافة تراوحت بين 500 و700 متر، ما تسبب بأضرار في الموقع. كما سُجلت أضرار جسيمة في "قبة دورس" الأثرية عند مدخل مدينة بعلبك.
كذلك، استهدفت الغارات الاسرائيلية أجزاء من منطقة "ثكنة غورو" التاريخية في بعلبك.
ولم تسلم المعالم الدينية والتاريخية من الأضرار، إذ طالت الاعتداءات الإسرائيلية دير ومدرسة راهبات المخلّصيات في يارون، وكنيسة في دردغيا، كما تعرّض مقام النبي شمعون الصفا للتجريف الكامل، إلى جانب تضرر أجزاء من أسوار قلعة شمع التاريخية.
كذلك، أصابت الأضرار مسجد بنت جبيل، الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى أكثر من أربعة قرون، ويرتبط تاريخياً بذاكرة البلدة وثقافة جبل عامل.
وامتدت الأضرار أيضاً إلى الأسواق التاريخية والمباني التراثية، حيث أصيب السوق التاريخي في مدينة النبطية، أحد المعالم العائدة إلى العصر المملوكي، إضافة إلى سوق بنت جبيل الذي يعود إلى القرن السابع عشر.
وتكشف هذه الأضرار أن تداعيات الحرب لم تصب المناطق السكنية فحسب، بل طالت المعالم التاريخية والأثرية للبنان، بما فيها مواقع عمرها أكثر من 5000 سنة، في محاولة لاستهداف الذاكرة الحضارية للبلاد.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:23
تنفيذا لبلاغ البحث والتحري المسطر بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، أشار النائب النائب العام التمييزي لتوقيفه وقد جرى تكليف شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي وقسم المباحث الجنائية المركزية بالتنفيذ وتوقيفه وقد تم تركيز نقطة حراسة من قبل فصيلة انطلياس في مكان تواجده في مستشفى بحنّس
-
17:12
نيويورك بوست عن مسؤول أمريكي: ترامب مستعد لمنح المفاوضات فرصة لكنه يطلب موافقة إيران على وقف إطلاق النار
-
16:56
رويترز: الذهب يواصل خسائره في المعاملات الفورية وينخفض 2% في أحدث التعاملات إلى 4024.69 دولارا للأونصة
-
16:56
رويترز: الذهب يواصل خسائره في المعاملات الفورية وينخفض 2% في أحدث التعاملات إلى 4024.69 دولارا للأونصة
-
16:31
الوكالة الوطنية للإعلام: الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت
-
16:30
"القناة 12" عن مسؤول إسرائيلي: لن يكون هناك أي انسحاب للجيش من الخط الأصفر ما لم ينزع سلاح حماس
