اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة أن "لبنان يمتلك المواهب والقدرات التقنية التي تؤهله ليكون من الدول المتقدمة إقليميًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استكمال الإصلاحات وتعزيز الحوكمة الرقمية وتطوير البنية التحتية".

كلام شحادة جاء خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "AI in Lebanon: Real Lessons, Real Impact"، حيث شدد على أن "الذكاء الاصطناعي ليس قطاعًا منفصلًا، بل جزء من منظومة رقمية متكاملة، وأن حماية البيانات والأمن السيبراني يشكلان الأساس لأي تحول رقمي ناجح".

وأشار إلى أن الوزارة أنجزت مشروع قانون حماية البيانات بالتعاون مع وزارة العدل، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إعداد أطر توجيهية للإدارات العامة في مجالات إدارة البيانات والأمن السيبراني والخدمات الرقمية.

وفي ما يتعلق ببناء القدرات، أوضح شحادة أن برنامج "نُمُو" سجل نحو 14,770 مشاركًا خلال شهرين فقط من إطلاقه، ويستهدف إعداد ما لا يقل عن 10 آلاف شخص سنويًا للعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، معتبرًا أن "الاستثمار في المهارات يشكل الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد رقمي منتج".

وكشف شحادة عن العمل على مجموعة من مشاريع التحول الرقمي، من بينها رقمنة السجل العقاري، وتطوير البنية الرقمية لوزارة المالية والجمارك، وإطلاق مشروع الهوية الرقمية، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجمارك، بما يسهم في تحسين الخدمات العامة وخفض الكلفة وتعزيز الشفافية.

كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تحفيز الاستثمار في الاقتصاد الرقمي من خلال البحث في إنشاء صندوق استثماري متخصص وتأمين خطوط ائتمان لدعم الشركات في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن حجم التمويل المستهدف يتراوح بين 150 و300 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وختم شحادة بالتأكيد أن "نجاح لبنان في بناء اقتصاد رقمي تنافسي يتطلب السلام والاستقرار، وسيادة القانون، وحصرية السلاح بيد الدولة، إلى جانب إعادة تنشيط القطاع المالي وجذب الاستثمارات، بما يسمح بتحويل القدرات اللبنانية إلى قيمة اقتصادية حقيقية".

الأكثر قراءة

يا أهل الكهف استيقظوا...!