اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تواصل باكستان تحركاتها الدبلوماسية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة على خلفية الصراع مع إيران، فيما تتجه الأنظار إلى مدى قدرتها على تحويل هذا الدور إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.

ووفق تقرير لشبكة "بي بي سي"، فقد سعت إسلام آباد، من خلال الحفاظ على علاقاتها مع إيران ودول الخليج والولايات المتحدة، إلى ترسيخ أهميتها الاستراتيجية في مرحلة أصبحت فيها قضايا أمن الطاقة والتجارة والاستقرار الإقليمي أكثر ترابطاً من أي وقت مضى.

وأثار ذلك تكهنات بأن باكستان تسعى إلى استثمار نشاطها الدبلوماسي لتحقيق عوائد اقتصادية.

وتعززت هذه التكهنات بعد تقارير أفادت بأن إسلام آباد طلبت من واشنطن تسهيلاً مالياً بقيمة 10 مليارات دولار لدعم استقرار سعر الصرف.

وقالت التقارير إن وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب طرح هذا الطلب خلال اجتماع عقده مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في واشنطن في 21 يوليو/تموز. 

وذكرت صحيفة داون الباكستانية أن مسؤولين في السفارة الباكستانية في واشنطن أكدوا تقديم الطلب، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الخزانة الأميركية امتنعت عن التعليق.

لكن وزارة المالية الباكستانية لم تشر إلى الطلب المزعوم في بيانها الرسمي بشأن اجتماع أورنغزيب وبيسنت.

وفي مؤشر آخر على تنامي التعاون الاقتصادي، أفادت وسائل إعلام بأن باكستان وبنك التصدير والاستيراد الأميركي "إكسيم" يعملان على وضع اللمسات الأخيرة على إطار استراتيجي للتمويل يمتد لعدة سنوات، بهدف دعم مشروعات تجارية واستثمارية تحظى بالأولوية.

وفسرت بعض وسائل الإعلام المحلية والإقليمية الطلب المزعوم على أنه محاولة لتحويل الرصيد الدبلوماسي الباكستاني إلى دعم مالي.

ووصف مقال نشرته صحيفة دون في 23 تموز التمويل المقترح بأنه "ريع جيوسياسي" يُمنح "مقابل خدمات قُدمت".

أما صحيفة تايمز أوف إنديا الهندية الناطقة بالإنكليزية، فوصفته بأنه "عمولة وساطة".

وذكرت صحيفة إيكونوميك تايمز الهندية، في 20 تموز، أن باكستان قد تكون أمام واحدة من أكبر الفرص الاستراتيجية التي أتيحت لها منذ سنوات.

وقال مقال نشرته صحيفة باكستان توداي في 27 تموز أن "الحضور الدولي المتجدد لباكستان" أتاح "فرصة لإعادة تقديم البلاد إلى المستثمرين العالميين الذين يعيدون تقييم سلاسل الإمداد، وشبكات الإنتاج، ووجهات الاستثمار طويلة الأجل".

وأضاف المقال أن "قرارنا بشأن التحرك من عدمه سيحدد ما إذا كان الحضور الدولي الراهن للبلاد سيتحول إلى تحول اقتصادي مستدام".

ونقل تقرير نشرته صحيفة مينت الهندية في 22 تموز عن وكالة رويترز أن طلب باكستان الحصول على تسهيل أمريكي لدعم استقرار سعر الصرف قد "يوفر دعماً مالياً كبيراً للدولة الواقعة في جنوب آسيا، والتي تعاني شحاً في السيولة، إذا جرت الموافقة عليه".

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم