كشفت مجلة "بوليتيكو" أن الانتخابات التمهيدية المرتقبة للحزب الديمقراطي في ولايتي ميشيغان وميسوري تمثل اختباراً حاسماً لمستقبل الانقسام الداخلي بشأن الموقف من "إسرائيل"، في ظل تصاعد نفوذ التيار التقدمي المنتقد لها.
وبحسب المجلة، أنفقت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" نحو 30 مليون دولار لدعم النائبة هايلي ستيفنز ومنع المرشح التقدمي عبد السيد من الفوز بترشيح الحزب لمجلس الشيوخ في ميشيغان، في أكبر إنفاق انتخابي للجنة على الإطلاق.
وفي ميسوري، تنفق "أيباك" مليوني دولار لإحباط محاولة النائبة السابقة كوري بوش العودة إلى الساحة السياسية، بعدما سبق أن أنفقت نحو 9 ملايين دولار للإطاحة بها في الدورة الانتخابية السابقة.
وترى المجلة أن نتائج الانتخابات ستحدد ما إذا كان الديمقراطيون المنتقدون لـ"إسرائيل" قادرين على مواصلة الزخم الذي حققوه في ولايات عدة، بينها نيويورك ونيوجيرسي وكولورادو وبنسلفانيا وإلينوي، حيث تمكنوا من إقصاء مرشحين مؤيدين لـ"إسرائيل" في عدد من السباقات.
وأوضحت المجلة أن انتخابات الثلاثاء تمثل إحدى آخر الفرص أمام التيار التقدمي لترسيخ نفوذه داخل الحزب قبل انتخابات تشرين الثاني، فيما يخشى الديمقراطيون المؤيدون لـ"إسرائيل" أن تشكل خسارة ستيفنز أو منافس بوش، النائب ويسلي بيل، نقطة تحول قد تعيد رسم المشهد السياسي داخل الحزب قبل الانتخابات العامة.
ونقلت "بوليتيكو" عن سام لاوتر، العضو المؤسس لمنظمة "الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل"، حذّر من أن فوز عبد السيد أو كوري بوش سيجبر الديمقراطيين اليهود على إعادة تقييم دورهم داخل الحزب.
ونقلت المجلة عن النائب الديمقراطي عن ولاية ميشيغان نوح أربيت قوله إن تنامي الجدل حول "إسرائيل" داخل الحزب يثير قلقاً متزايداً لدى الديمقراطيين اليهود بشأن مستقبلهم السياسي.
من جهته، شدد المتحدث باسم مشروع الديمقراطية المتحدة، باتريك دورتون، على أن الديمقراطيين المؤيدين لـ"إسرائيل" "باقون"، مؤكدًا أن أصواتهم ستظل حاضرة في الانتخابات التمهيدية الحالية والمستقبلية.
وأشارت المجلة إلى أن المنافسة في ميشيغان وميسوري تحولت إلى استفتاء على موقف الحزب الديمقراطي من "إسرائيل"، في ظل انخراط جماعات مؤيدة لها، مثل "أيباك" ومنظمة "الديمقراطية من أجل إسرائيل" (DMFI)، في دعم مرشحين بعينهم خلال الانتخابات التمهيدية.
وأضافت أن التقدميين حققوا خلال الدورة الحالية انتصارات في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكولورادو وبنسلفانيا وإلينوي، مستفيدين جزئياً من تنامي المواقف السلبية لدى الناخبين تجاه "إسرائيل"، وفي بعض الحالات تمكنوا من إقصاء مرشحين مخضرمين عُرفوا بمواقفهم المؤيدة لها.
وفي هذا السياق، أظهرت نتائج استطلاع أجرته وكالة "أسوشيتد برس" بالتعاون مع مركز "NORC" للأبحاث في حزيران أن نحو 60% من الديمقراطيين يرون أن الحزب يدعم "إسرائيل" أكثر مما ينبغي، مقارنة بـ45% في كانون الثاني 2024، في مؤشر على اتساع الانقسام داخل الحزب منذ الحرب على غزة.
أصوات يهودية تحذر من تنامي التيار المنتقد لـ"إسرائيل"
كما لفتت "بوليتيكو" إلى أن انتخابات ميشيغان تمثل اختباراً مهماً في ولاية متأرجحة يُتوقع أن يكون لها دور مؤثر في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة بعد اقتراح اللجنة الوطنية الديمقراطية جعل ميشيغان واحدة من أولى الولايات التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028.
ونقلت المجلة عن دينيس برنارد، رئيس العلاقات الحكومية في الاتحاد اليهودي لأميركا الشمالية، قوله إن فوز عبد السيد سيكون أقوى دليل حتى الآن على تنامي "النزعة المعادية لإسرائيل" داخل الحزب الديمقراطي، معتبراً أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على الولايات الديمقراطية التقليدية.
وفي المقابل، يحظى عبد السيد بدعم عدد من الشخصيات اليهودية التقدمية، بينهم النائب السابق آندي ليفين، الذي رأى أن المرشح الديمقراطي يعتبر نفسه في موقع يسمح له بقيادة حركة الدفاع عن الحقوق الفلسطينية داخل الولايات المتحدة.
وأثارت انتخابات مجلس الشيوخ في ميشيغان انقساماً داخل المجتمع اليهودي، إذ يدعم عدد من الناشطين اليهود البارزين عبد السيد، بينهم ليفين الذي خسر الانتخابات التمهيدية أمام هايلي ستيفنز عام 2022، في منافسة وُصفت بأنها مواجهة غير مباشرة بين جماعتي "جيه ستريت" و"أيباك" المؤيدتين لـ"إسرائيل".
وقال ليفين إن عبد السيد "يشعر بأن لديه فرصة ومسؤولية ليكون قائداً في الولايات المتحدة لحركة الحقوق الفلسطينية"، مشيراً إلى أن المرشح ينسّق مواقفه السياسية حول هذا الملف بحذر.
من جهته، قال نوح أربيت، ممثل ولاية ميشيغان، إنه بات مسلّماً بتراجع أهمية "إسرائيل" داخل الحزب الديمقراطي قبل الانتخابات التمهيدية الرئاسية المقبلة، بغض النظر عن نتائج الانتخابات التمهيدية الحالية.
وأضاف أربيت بشأن انتخابات عام 2028 أنه "يجد صعوبة بالغة في تخيّل وجود مرشح يُوصف بأنه مؤيد لإسرائيل"، معتبراً أن قاعدة الحزب الشعبية باتت تحمل مواقف سلبية تجاهها.
وختمت "بوليتيكو" بالإشارة إلى أن الجدل المتصاعد حول موقع "إسرائيل" داخل الحزب الديمقراطي يعكس تحولات أوسع في توجهات القاعدة الانتخابية للحزب، وسط توقعات بأن يكون لهذا الملف تأثير في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:56
موقع زمان "إسرائيل": جنود كتيبة مظليين نخبوية اشتروا بطاقات SIM رقمية من لبنان خلافاً للتعليمات واستخدموها لمراسلات عملياتية
-
09:56
موقع زمان "إسرائيل": جهات في الكتيبة تدّعي أن جميع المقاتلين تقريباً متورطون والقادة فتحوا عملية لتحديد نطاق الحادثة
-
09:55
موقع زمان "إسرائيل": الكشف عن مخالفة أمن ميداني خطيرة بين وحدات "الجيش" الإسرائيلي التي تعمل في لبنان
-
08:54
جيش الاحتلال: اغتلنا قياديَّين في حركة حماس بغارتين على جنوب ووسط قطاع غزة
-
08:50
مصادر في مستشفيات غزة: 8 شهداء بنيران الاحتلال منذ فجر اليوم
-
07:20
موقع أكسيوس: مصدر مطلع على الاتصال كشف أن ابن سلمان حث ترامب على خفض التصعيد والامتناع عن تنفيذ الضربات
