اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على إلغاء الضربة العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، مدعياً أن طهران طلبت تعليقها، وأن الطرفين توصلا إلى تفاهم يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" تؤيد هذه التفاهمات. وجاء ذلك في منشور نشره عبر منصة "تروث سوشيال".

وجاء إعلان ترامب عقب تصريحات مسؤولين أميركيين أفادت بتحضير واشنطن وتل أبيب لأعنف حملة قصف ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي السياق، حثت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها في الشرق الأوسط على التفكير في المغادرة أو الاستعداد لها في مهلة قصيرة، محذرة من احتمال إغلاق المجال الجوي واضطراب رحلات الطيران.

وأشار تقرير لشبكة "NBC News" إلى أن رفع تحذيرات السفر يعكس القلق من اتساع نطاق الصراع، إلى جانب كونه إجراءً روتينياً يتوافق مع استراتيجية "الضغط الأقصى".

من جهتها، رفعت "إسرائيل" مستوى تأهبها تحسباً لاستئناف العمل العسكري، إذ نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مصدرين إسرائيليين أن "إسرائيل" تعتقد أن ترامب على وشك إصدار أمر بجولة ضربات أوسع نطاقاً ضد إيران، مع استمرار حالة التأهب القصوى انتظاراً لقراره النهائي.

ميدانياً وسياسياً، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان عزم طهران على مواصلة نهج المقاومة والصمود حتى دحر العدوان كاملاً، بحسب ما أفادت وكالة "مهر" الإيرانية.

واتهم البيان الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة 18 حزيران عبر مواصلة الحصار البحري على الموانئ والسفن التجارية الإيرانية، وشن هجمات وتصعيد الضغوط الاقتصادية، مؤكداً أن الحصار يُعدّ عملاً عدوانياً بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 وانتهاكاً لميثاقها، وأن القوات المسلحة الإيرانية تواصل ضرباتها الدفاعية بكل قوة ممارسةً لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس.

القراءة الصينية: تباين بين القدرات والأهداف

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية عن مدير مركز الدراسات الأفغانية بجامعة لانتشو تشو يونغبيو، تصريحه لها، بأن التردد الأميركي ينبع من تناقضات هيكلية، إذ تُدرك واشنطن قوة عتادها العسكري لكنها تخشى المخاطر وتكاليف الانجرار إلى صراع طويل الأمد، ما يُعمّق الفجوة بين قدراتها وأهدافها الاستراتيجية والنتائج الفعلية.

وأوضحت الصحيفة أن نهج ترامب المعتمد على "الضغط الأقصى" والضغط الإسرائيلي يرفعان من حالة التخبط والتردد في السياسة الخارجية التي يجهل "البنتاغون" نواياها الفعلية.

وأكّدت أنّ التقدير الغربي أخطأ بالتقليل من تماسك الشعب الإيراني وقدرته على الصمود والتعبئة، مقابل المبالغة في فعالية التدخل العسكري الخارجي.

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم