اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأورثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، تخلله جناز لراحة أنفس الضحايا الذين سقطوا في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، وفي كل العاصمة بيروت.

وبعد قراءة الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: "أبدأ بالتحية والشكر والتقدير لكل فرد من أفراد جيشنا، حامي الوطن الوحيد في عيده، سائلا الرب القدير أن يـحمـيهم ويرافقهم في كل خطوة وكل مهمة يـقـومـون بها من أجل حماية وطننا وحفظ حدوده والدفاع عن أرضه وبسط سيادته على كامل مساحته. كما نصلي من أجل راحة نفس كل شهيد من عناصره مات ليبقى لبنان".

أضاف: "إنجيل اليوم ليس كلاما على بحر الجليل فقط، بل هو كلام على بحار أوطاننا المضطربة بالمشاكل والحروب والصراعات والفساد. لبناننا ليس بمنأى عن هذه الاضطرابات وهو الذي يعاني منذ عقود ويلات الحروب والفساد والانهيار المالي والاقتصادي، وعجز الدولة وتراجع الثقة بها... لكن السنوات الماضية كانت الأشد وطأة على أبنائه. بعد ست سنوات على تفجير مرفأ بيروت، ما زالت الحقيقة غارقة تحت أمواج المصالح، والعدالة ما زالت تقيد كلما اقتربت من كشف المسؤولين. كيف لا نتوقف اليوم بغصة أمام أحد أكبر جراح وطننا"؟

وتابع " ست سنوات مرت، وما زال أهل الضحايا يرفعون الصرخة نفسها: أين الحقيقة؟ كيف يمكن لدولة أن تطلب من شعبها الثقة، وهي عاجزة عن قول الحقيقة؟ نحن نعول على حكمة رئيس هذا البلد، وتصميم رئيس حكومته، وعلى ضمائر من تبقى من شرفاء يعملون تحت سقف القانون، بعيدا عن الفساد وعن المصلحة، كي يأتوا بالأجوبة الشافية للقلوب والنفوس".

وختم: "نصلي من أجل جميع الضحايا، الأحياء والراقدين، كما نصلي أيضا كي يستيقظ الضمير الوطني، ويسقط كل ما يعطل الحقيقة، لأن الأوطان لا تنهض بالنسيان، ولا تشفى بالهروب إلى الأمام. لبنان لن يخرج من عواصفه ما لم تصبح العدالة فوق كل مصلحة، والإنسان أغلى من كل حساب، والوطن أكبر من كل مشروع يراد فرضه عليه".

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة