تتقن إيران لعبة الحرب والمفاوضات إلى حدّ بعيد. فقد نام العالم على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوحت بأن حدثا كبيرا سيقع في إيران، وبأن الضربة المرتقبة ستكون غير مسبوقة، وستشارك فيها «إسرائيل»، حتى شُبِّهت بما لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية. لكن العالم استيقظ على مشهد مختلف تماما، إذ عادت قنوات التفاوض عبر وساطات إقليمية ودولية، أبرزها قطر وتركيا وباكستان، لإقناع ترامب بوقف الضربات.
ولو عدنا إلى الوراء، لوجدنا عشرات
الحروب التي شنها ترامب ضد إيران، انتهت بهدن أو تفاهمات من دون حسم نهائي.
فغالبا ما تتوقف العمليات العسكرية، لكن أسباب الصراع تبقى قائمة، لتتحول الحرب إلى هدنة مؤقتة أو مذكرة تفاهم، أكثر منها نهاية فعلية للنزاع، لكن ترامب أعلن أن «ورقة التفاهم» الأخيرة انتهت.
لقد نام العالم على توقعات بحرب واسعة، لكنه استيقظ على حديث متجدد عن المفاوضات، وعلى تصريحات ترامب أنه يريد لإيران أن تكون دولة ناجحة ومزدهرة، شرط أن تتخلى عن المشروع النووي العسكري، وأن تقوم بفتح مضيق هرمز.
31 sec read