اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، استحضر راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول مروان تابت ذكرى ضحايا الانفجار، مؤكدًا الوقوف بخشوع أمام أرواح الشهداء الذين سقطوا في هذه المأساة، واستذكار الجرحى والمفقودين، والتضامن مع عائلاتهم التي لا تزال تعيش تداعيات الفاجعة وآثارها.

ولفت تابت، إلى أن "الرابع من آب ليس مجرد تاريخ في الذاكرة اللبنانية، بل هو جرح وطني وإنساني ما زال ينزف، ويذكّرنا جميعاً بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة ومؤسساتها في حماية الإنسان وصون كرامته وحقه في الحياة. ومن كندا، حيث يحمل أبناء ​الجالية اللبنانية​ وطنهم في قلوبهم أينما كانوا، نتحد مع أهلنا في لبنان بالصلاة والرجاء، ونؤكد أن المسافات لا تلغي وجع الانتماء، ولا تُضعف شعورنا بالمسؤولية تجاه وطننا الأم".

وذكر أن "الكنيسة، التي كانت دائماً إلى جانب المتألمين، تجدد دعوتها إلى أن تأخذ ​العدالة​ مجراها الكامل، في إطار قضاء مستقل ونزيه، بعيداً من أي تدخل أو ضغط، لأن الحقيقة ليست مطلباً سياسياً، بل حقاً إنسانياً وأخلاقياً لا يسقط بمرور الزمن".

وقال تابت: "إننا نصلي من أجل أن يمنح الله المسؤولين الحكمة والشجاعة ليكونوا في خدمة الحقيقة، وأن تبقى كرامة الضحايا وعائلاتهم فوق كل اعتبار، لأن المصالحة الحقيقية لا تُبنى على النسيان، بل على كشف الحقيقة وتحقيق العدالة".

وحيا المطران تابت في هذه المناسبة، "كل من وقف إلى جانب لبنان في محنته، من دول ومؤسسات وأفراد، وأبناء الانتشار اللبناني الذين هبوا يومها لمساندة وطنهم"، مؤكدين أن التضامن الذي أظهروه يجسد عمق العلاقة التي لا تنقطع بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر".

وختم بالقول: "نرفع صلاتنا إلى الله من أجل راحة أنفس الضحايا، وشفاء الجرحى، وتعزية العائلات المفجوعة، ونسأله أن يحفظ لبنان من كل شر، وأن يبارك أبناءه بوطن تسوده الحقيقة والعدالة والسلام، لأن الأوطان لا تُبنى إلا بالثقة، والثقة لا تقوم إلا على الحقيقة. الرحمة للشهداء، والعزاء لعائلاتهم، والرجاء أن يبقى لبنان وطن الحياة، لا وطن المآسي والموت".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة