اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشارت مجلة "الأتلانتيك" الأميركية، في مقال نشرته الاثنين، إلى أنّ الحلفاء الذين يعتمدون على المعدات العسكرية الأميركية باتوا يحتاجون إلى خطة بديلة، في ظل نقص التسليح الذي تعاني منه من جراء الحرب على إيران.

وقالت المجلة: "على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت القوة العسكرية الأبرز في العالم لعقود، إلا أنها على ما يبدو عاجزة عن مواجهة قوة إقليمية كإيران لأكثر من بضعة أشهر قبل أن تواجه أزمة تسليح".

فمنذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط، أفادت التقارير أن الولايات المتحدة استهلكت ثلثي صواريخ باتريوت الاعتراضية ، وأكثر من ثلث صواريخ ثاد الاعتراضية، وثلث أو أكثر من مخزونها من صواريخ توماهوك كروز التي كانت تمتلكها قبل الحرب.

وبحسب "الأتلانتيك"، يزداد معدل الاستهلاك غرابةً نظراً لأن وقف إطلاق النار الهش كان قد أوقف معظم القتال لأشهر. وبناءً على أنماط الإنتاج الأخيرة، سيستغرق تجديد مخزون الأسلحة عدة سنوات.

ورأى التقرير أنّ "مما يزيد التحدي الأميركي صعوبةً هو التحول الكبير في تكنولوجيا الحرب نحو استخدام طائرات بدون طيار رخيصة الثمن".

وأشارا إلى أن الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج العربي اضطروا إلى استخدام أنظمة دفاع جوي متطورة ومكلفة، مثل صواريخ باتريوت "باك-3" التي يكلف كل منها ملايين الدولارات وتستغرق دورة إنتاجها وقتاً طويلاً، لإسقاط طائرات إيرانية بدون طيار يمكن تجميعها بسرعة مقابل حوالي 30 ألف دولار.


"لا يقتصر تأثير نقص الذخائر على الحرب الحالية فحسب، بل يبعث برسالة مقلقة إلى الحلفاء حول العالم: لقد فوجئت الولايات المتحدة بالتطورات الأخيرة في أساليب الحرب، وتفتقر إلى القدرة الإنتاجية اللازمة للتكيف السريع"، يقول المقال.

ويضيف: "فجأةً، بات الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية الأميركية أقل موثوقية كاستراتيجية أمنية مما كان عليه قبل إعلان الرئيس ترامب الحرب على إيران"، محذراً من أنه "وعلى المدى البعيد، ستحتاج الحكومات التي كانت تعتمد على الولايات المتحدة في تجهيز جيوشها إلى خطة بديلة".

أمّا "على المدى القريب، تُقيّد المخاوف بشأن نقص مخزونات الأسلحة الخيارات الاستراتيجية المتاحة لواشنطن. وبسبب قلق مستشاريه بشأن كفاية الإمدادات الحالية، تردد ترامب، بحسب التقارير، في تصعيد الحرب"، بحسب "الأتلانتيك".

ونبهت المجلة إلى أنه "إذا قررت الولايات المتحدة إرسال قوات برية إلى إيران بالحجم اللازم لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، فإن الدفاع عن هذه القوات قد يستنزف المخزونات المتبقية من أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة. وبعد فترة وجيزة، ستصبح القوات الأميركية أكثر عرضة للخطر، وستزداد احتمالية وقوع خسائر بشرية".

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة