اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

للمرة الأولى منذ ما يقرب من 10 سنوات، فضّل الأمريكيون الحزب الديمقراطي على الجمهوري باعتباره الأقدر على إدارة الاقتصاد، في مؤشر جديد على تراجع ثقة الناخبين بأداء الرئيس دونالد ترامب وحزبه، وفق استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس».


وشمل الاستطلاع 4505 بالغين أمريكيين، وأُجري بين الأربعاء والاثنين، مع هامش خطأ بلغ نقطتين مئويتين.


وأظهرت النتائج أن تعامل إدارة ترامب مع الملف الاقتصادي، ولا سيما تداعيات الحرب الأمريكية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة، قد ينعكس سلباً على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستحدد شكل السيطرة على الكونغرس خلال العامين المقبلين.


تراجع تأييد ترامب


وانخفضت نسبة تأييد أداء ترامب الرئاسي إلى 35%، مقارنة بـ37% في استطلاع «رويترز/إبسوس» السابق الشهر الماضي، لتقترب بذلك من أدنى مستويات التأييد التي سجلها خلال ولايته الحالية.


وفي ما يتعلق بالاقتصاد، قال 37% من الناخبين المسجلين المشاركين في الاستطلاع إن الحزب الديمقراطي يتبع نهجاً أفضل في إدارة الاقتصاد الأمريكي، مقابل 36% اختاروا الحزب الجمهوري، بينما قال 27% إنهم غير متأكدين أو إن حزباً آخر قد يكون أكثر قدرة على إدارة الملف الاقتصادي.


وكان الجمهوريون يحتفظون بأفضلية واضحة في الملف الاقتصادي خلال معظم ولاية ترامب الأولى بين عامي 2017 و2021، وكذلك طوال السنوات الأربع التي تولى خلالها الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن الحكم، وصولاً إلى ولاية ترامب الثانية.


تقدّم ديمقراطي في انتخابات الكونغرس


وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري عبر الإنترنت على مستوى الولايات المتحدة، أن 42% من الناخبين المسجلين سيصوتون لمرشح ديمقراطي في انتخابات الكونغرس إذا أجريت الانتخابات الآن، مقابل 37% لمرشح جمهوري.


كما فضّل الناخبون المستقلون الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 12 نقطة مئوية، في وقت يستعد فيه الحزب الجمهوري للدفاع عن أغلبيته الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.


ومع ذلك، فإن نتائج الاستطلاعات الوطنية لا تعكس بصورة كاملة طبيعة المنافسة الفعلية على مقاعد الكونغرس، إذ يُتوقع أن تتركز المنافسة الشديدة في مجلس النواب على نحو 36 مقعداً فقط من أصل 435، فيما يُرجح أن تدور المنافسة المحتدمة حول نحو 8 مقاعد في مجلس الشيوخ.


ترامب يرد على استطلاعات الرأي


من جهته، واصل ترامب التقليل من أهمية استطلاعات الرأي التي تظهر تراجع شعبية أدائه الرئاسي.


وقبل نشر نتائج استطلاع «رويترز/إبسوس» الأخيرة، كتب ترامب على منصته «تروث سوشال» أن «أرقام استطلاعات الرأي الحقيقية الخاصة بي، وليس تلك التي تختلقها وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة، هي الأفضل على الإطلاق».


وتأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه ترامب وحزبه اختباراً سياسياً واقتصادياً مهماً، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وتصاعد الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار وأداء الاقتصاد الأمريكي.

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط