اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خرق فاضح للقوانين والأعراف الدولية، واصل جيش الاحتلال تدميراً ممنهجاً واسع النطاق في جنوب لبنان، متجاوزاً اتفاقيات جنيف لحماية المدنيين والأعيان.

ولم يكتفِ جيش الاحتلال بإحراق ونسف المنازل والاعتداء على المدنيين، بل يواصل بشكل ممنهج إحراق شجر الزيتون والصنوبر، في محاولة واضحة للقضاء على الثروة الزراعية والبيئية التي تشكّل عصب الحياة لأهالي الجنوب.

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، استناداً إلى جولات ميدانية، وصور التقطتها الأقمار الاصطناعية مؤخراً، أن "الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده بشكل متزايد في عمق جنوب لبنان".

وبحسب الصحيفة "فقد احتل الجيش الإسرائيلي 600 كيلومتر مربع من الأراضي، وتشهد المنطقة طفرة عمرانية واسعة النطاق، بما في ذلك قاعدة عسكرية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية وعشرات الكيلومترات من الطرق، ومحو قرى بأكملها".

كما كشف تحقيق أجرته القناة 12 الإسرائيلية، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، عن "تدمير ممنهج وواسع لقرى جنوب لبنان، شمل نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية خضعت للفحص".

وأظهر تحليل صور التقطتها شركة "بلانيت لابز"، وأجراه مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية، تدمير 74 بالمئة من إجمالي المباني في القرى المشمولة بالمسح.

وفي 18 قرية من أصل 19، تجاوزت نسبة الدمار 50 بالمئة، بينما دُمّر أكثر من 80 بالمئة من مباني عشر قرى، ووصلت النسبة إلى 99 بالمئة أو أكثر في قرى مروحين ومحيبيب ومارون الرأس وبليدا والعديسة.

واعتمد التحليل وصف المبنى بأنه "مدمر" إذا بلغت الأضرار التي لحقت به 30 بالمئة على الأقل.

وخلص التحقيق إلى أن جزءا كبيرا من التدمير وقع خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية، بينما تعود أضرار أخرى إلى مواجهات عام 2024.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقر الأسبوع الماضي بتدمير جميع المباني في 24 قرية لبنانية، قائلاً: "دمرنا ما بين 15 و20 ألف منزل.. ودُمرت القرى الأربع والعشرون بالكامل".

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط