اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أحيت إدارة واستثمار مرفأ بيروت، بحضور وزيرَي الاقتصاد والتجارة عامر البساط، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الذكرى السادسة لاستشهاد العاملين في المرفأ الذين قضوا في انفجار الرابع من آب 2020، خلال مراسم أُقيمت في حرم المرفأ بمشاركة رئيس مجلس الإدارة مدير عام المرفأ مروان النفّي ومجلس إدارته وذوي الضحايا.


واستُهلت المراسم بالوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا المرفأ، ثم أُلقيت كلمات بالمناسبة.


البساط

وألقى البساط كلمة قال فيها: "في الرابع من آب 2020 انكسر قلبُ بيروت. سقط شهداء من كل بيت ومن كل حي. يومٌ لن يطويه الزمن. يومٌ ترك في ذاكرة اللبنانيين جرحًا لن يندمل، وإن خفَّ ألمُه مع مرور السنوات. في هذا اليوم، نستذكر الضحايا، ونتضامن مع الجرحى، وننحني أمام عائلاتٍ فقدت أحباءها وما زالت تنتظر الحقيقة والعدالة"..

اضاف: "نستذكر بكل وفاء، عمالَ إهراءات القمح الذين كانوا في مواقعِهم يؤدّون واجبَهم. لم يكونوا يبحثون عن بطولة، لكنهم رحلوا وهم يحرسون لقمةَ عيش اللبنانيين. عمالٌ، سيبقى اسمهم جزءًا من ذاكرة هذا الوطن، وشهادةً على أن البطولة كثيرًا ما تكون صامتة، وأن أعظم التضحيات تُقدَّم في أداء الواجب. كما نستذكر عمال المرفأ وموظفيه، وشهداء فوج إطفاء بيروت، وشهداء القطاع الطبي والممرضين والممرضات، وكلّ عائلة مسّتها هذه الكارثة. ونستذكر أيضاً العمال الأجانب من مختلف الجنسيات، الذين قُتلوا في المكان الذي كانوا يبحثون فيه عن لقمة عيشهم"..

وختم: "الرابع من آب ليس مجرد ذكرى، بل هو أيضًا عهدٌ بأن نبني دولةً تحترم حياة مواطنيها، وتحترم حياة الوافدين إليها. وعهدٌ بأن نبني دولةً تُحاسب المقصّرين، وتضعُ سلامةَ الإنسان فوق كل اعتبار. دولةٌ تكون فيها المؤسسات مصدر حماية، لا مصدر خوف. رحم الله الشهداء جميعًا، وألهم أهلهم الصبر، وحفظ لبنان من كل مأساة. ولعلّ أفضل وفاءٍ لمن رحلوا هو أن نُصرّ على أن تأتي المحاسبة والعدالة للضحايا، وأن نعمل ليكون مستقبل هذا البلد أكثر أمانًا وعدلًا وكرامة".


رسامني

بدوره، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن نتائج التحقيق في انفجار مرفأ بيروت يجب أن تصدر قريبًا، مشددًا على أن جوهر المشكلة يكمن في سوء الإدارة والإهمال.

وقال، خلال إحياء ذكرى استشهاد العاملين في مرفأ بيروت: "بعد تسلمي الوزارة، تبيّن لي أن حجم الإهمال كبير جدًا، ما يستدعي معالجة جذور الخلل لضمان عدم تكرار كارثة مماثلة".

وأضاف: "إذا وقع تفجير جديد، فمن سيتحمّل المسؤولية؟ لا جواب، وسيحاول الجميع تحميل المسؤولية للآخر"، مؤكدًا أن المطلوب هو اتخاذ إجراءات وحلول عملية، لأن "هذا الجرح لم يلتئم بعد".


النفي

رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي استذكر في كلمته اليوم الأول الذي تسلّم فيه امانة إدارة المرفأ، مؤكداً أن ذكرى هذا التاريخ شكّلت منذ البداية هاجساً ومسؤولية وحافزاً للعمل من أجل تكريم من فقدوا حياتهم في المرفأ. وقال: "منذ اليوم الأول لتسلّمنا هذه الأمانة، كان 4 آب حاضراً في صلب مسؤولياتنا. ليس لأنه ذكرى أليمة أو مسؤولية نتحملها، بل لأنه كان الدافع الأساسي الذي قاد عملنا، وفاءً لزملائنا الذين قضوا أثناء تأدية واجبهم دفاعاً عن مؤسستهم ومرفئهم ومدينتهم".

وأشار إلى أن إدارة المرفأ كانت تدرك منذ توليها مسؤولياتها أن ذكرى 4 آب ستبقى حاضرة في كل عام، وأن أفضل تكريم للذين رحلوا يكون من خلال النهوض بالمرفأ واستعادة دوره ومكانته. وقال: "إننا، كإدارة ومجلس إدارة وجميع العاملين في مرفأ بيروت، نعمل على إعادة بناء هذا المرفق الحيوي وإعادته إلى المكانة التي يستحقها، وفاءً لذكرى زملائنا الذين فقدناهم، كما لا يمكننا أن ننسى جميع ضحايا انفجار مرفأ بيروت، فذكراهم تبقى الحافز الذي يدفعنا إلى الاستمرار في مسيرة التعافي وإعادة النهوض".

واختتمت المراسم بوضع أكاليل من الزهر على النصب التذكاري باسم وزير الاقتصاد والتجارة، ووزير الأشغال العامة والنقل، إدارة واستثمار مرفأ بيروت، إدارة الجمارك، والعائلة المرفئية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط