اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ظلّ الانتشار المتزايد للأنظمة الغذائية السريعة، وحقن خسارة الوزن، والنصائح المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تزداد الحاجة إلى التوعية الغذائية المبنية على أسس علمية، بعيداً عن الترندات والحلول المؤقتة.

وفي هذا الإطار، تحدّثت خبيرة التغذية كاتيا ناضر عن أبرز العادات الصحية التي تساعد على الحفاظ على تركيبة الجسم (Body Composition)، والأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثيرون خلال رحلة خسارة الوزن، إضافةً إلى رأيها في الإبر المخصّصة للتنحيف وكيفية التمييز بين المعلومات الغذائية الصحيحة والمضلّلة.

وفي ما يلي نصّ الحوار:

- خلال فصل الصيف وكثرة المناسبات والحفلات، كيف يمكن الحفاظ على الـBody Composition بطريقة صحية من دون اللجوء إلى حميات قاسية؟

إن الحفاظ على تركيبة الجسم يبدأ بالاعتدال في كمية الطعام، وليس بحرمان النفس من المأكولات. ومن الأفضل أن تبدأ الوجبة بالبروتينات والخضار، لأن ذلك يساعد على تعزيز الشعور بالشبع والتخفيف من الشهية. كما يُنصح بالابتعاد عن العصائر والمشروبات الغازية، لأنها تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة لا ينتبه إليها الكثيرون. إلى جانب التغذية، يبقى النشاط البدني أساسياً. كما يُفضّل استبدال الوجبات الدسمة بخيارات أخف وأكثر توازناً. وفي النهاية، يبقى المفتاح الحقيقي هو التوازن وليس الكمال.

- ما هي الوجبات الصحية السهلة التي يُنصح بتناولها في الحياة اليومية لضمان تغذية سليمة والحدّ من تراكم الدهون في الجسم؟

هناك العديد من الخيارات الصحية والبسيطة التي يمكن اعتمادها يومياً، مثل تناول اللبنة أو اللبن مع الخضار، وإضافة ملعقة من زيت الزيتون مع خبز القمح الكامل. أما كوجبات خفيفة، فتُعدّ المكسرات النيئة بكميات معتدلة مع حبة من الفاكهة خياراً ممتازاً. وفي وجبة الغداء، يُنصح بتناول صدر الدجاج أو السمك المشوي مع الخضار، إلى جانب كمية معتدلة من الأرز أو البطاطا، مع تجنّب الجمع بينهما في الوجبة نفسها. أما العشاء، فيمكن أن يعتمد على مصادر البروتين مثل التونة، السردين، البيض أو أنواع الجبن المناسبة. كما تُعتبر ال "Smoothies" الصحية المحضّرة من الفواكه مع زبدة الفول السوداني خياراً جيداً. والأهم هو التركيز دائماً على البروتينات، والألياف، والدهون الصحية.

- كثيرون يحاولون خسارة الوزن بسرعة، ما الأخطاء الأكثر شيوعاً التي تؤثر سلباً على الجسم والعضلات؟

من أكثر الأخطاء شيوعاً هي اتباع حميات قاسية تعتمد على خفض السعرات الحرارية بشكل كبير، ما يؤدي إلى تباطؤ عملية الأيض ويجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة مع الوقت. كما يكتفي البعض بممارسة المشي فقط، أو يلجأون إلى الغاء وجبات كاملة والاكتفاء بوجبة واحدة أو وجبتين يومياً، إضافة إلى تناول كميات غير كافية من البروتين. هذه الممارسات قد تؤدي إلى خسارة الكتلة العضلية بدلاً من الدهون، والشعور بالإحباط نتيجة توقّف نزول الوزن، كما قد تؤثر لدى بعض النساء في عدم انتظام الدورة الشهرية، وتزيد من نوبات الجوع الشديد، ما يدفع الشخص إلى استعادة الوزن الذي فقده.

- ما الفرق بين خسارة الوزن وخسارة الدهون؟ وكيف يمكن للشخص أن يعرف إذا كان يخسر دهوناً أو كتلة عضلية؟

هناك فرق كبير بين خسارة الوزن وخسارة الدهون. فالهدف الحقيقي ليس أن ينخفض الرقم على الميزان، بل أن تنخفض نسبة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها. لذلك نعتمد على تحليل تركيبة الجسم (Body Composition)، الذي يوضح نسبة الدهون، والعضلات، والمياه في الجسم. كما أن قياسات الخصر والأرداف تساعد في متابعة التغيّرات، لأن بعض الأشخاص قد لا يلاحظون انخفاضاً كبيراً في الوزن، لكن شكل أجسامهم يتغيّر بشكل واضح نتيجة خسارة الدهون.

كما أن ممارسة الرياضة ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية وبنائها، لأن خسارة الوزن بسرعة كبيرة غالباً ما تؤدي إلى فقدان العضلات أكثر من الدهون، وهو أمر غير صحي.

- ما رأيكِ بالإبر المخصّصة لخسارة الوزن التي انتشرت مؤخراً؟ وهل تُعتبر حلاً صحياً وآمناً للجميع؟

قد تكون هذه الإبر فعّالة في حالات معينة، لكن يجب أن تُستخدم فقط بوصفة وإشراف طبي، وهي ليست مناسبة للجميع أو حلاً سحرياً لخسارة الوزن. كما أن استخدامها يحتاج إلى متابعة مع أخصائي تغذية لتعلّم العادات الغذائية الصحيحة والحفاظ على النتائج. ولا بد من الإشارة إلى أن لهذه الإبر آثاراً جانبية محتملة، مثل الغثيان، والتقيؤ، واضطرابات الجهاز الهضمي، فضلاً عن أن كثيرين يستعيدون الوزن بعد التوقف عنها إذا لم يغيّروا نمط حياتهم. كما أن كلفتها مرتفعة نسبياً، ما يجعل اعتماد نمط حياة صحي الخيار الأكثر استدامة.

- مع انتشار النصائح الغذائية عبر السوشال ميديا، كيف يمكن التمييز بين المعلومات الصحيحة والترندات المضللة؟

من الضروري التأكد من أن المعلومات الغذائية صادرة عن اختصاصيي تغذية أو جهات علمية موثوقة، وعدم الانجرار وراء أي ترند يعد بنتائج سريعة. فأي نصيحة غذائية يجب أن تستند إلى دليل علمي، لا إلى تجربة شخصية، لأن كل جسم يختلف عن الآخر، وما يناسب شخصاً قد لا يناسب غيره. لذلك، من الأفضل دائماً استشارة المختصين قبل اتباع أي نظام غذائي جديد، وعدم تعريض الصحة للخطر بسبب معلومات غير موثوقة أو ترندات مضللة.

إذا كنتم ترغبون بمتابعة نصائح خبيرة التغذية كاتيا ناضر والاستمتاع بأشهى المأكولات الصحية في محلّها في جبيل، يمكنكم زيارتها ومتابعتها عبر حسابها على إنستغرام:

@kaleciousbykatia.lb