اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجّهت المحكمة الخاصة للسلام في كولومبيا، أمس الثلاثاء، اتّهامات إلى 27 من مقاتلي وقادة حركة "فارك" السابقين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم عنف جنسي خلال سنوات النزاع المسلّح الذي شهدته البلاد.

وتتولّى الولاية القضائية الخاصة من أجل السلام (JEP) النظر في أخطر الجرائم التي ارتكبت خلال عقود من العنف في كولومبيا، كما أنها تتيح عقوبات بديلة للسجن لمن يعترفون بجرائمهم ويقدمون تعويضات للضحايا.

وكانت المحكمة قد أُنشئت بموجب اتفاق السلام التاريخي المبرم في العام 2016 مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي حُلّت لاحقاً، وكان بعض قادتها من بين المتّهمين الذين وُجهت إليهم التهم الثلاثاء.

وقالت المحكمة على منصة "إكس" إن الجرائم المنسوبة إلى المتهمين تشمل "التفجيرات والمجازر وجرائم القتل والإخفاء القسري والتهجير والاغتصاب والعنف الجنسي، إضافة إلى أعمال أخرى مثل السيطرة المسلحة على البلدات".

وكان من بين المتهمين أربعة من قادة "فارك" السابقين، منهم رودريغو لوندونيو المعروف بـ"تيموشينكو" والذي خضع ورفاقه، بموجب اتفاق السلام، لآلية العدالة الانتقالية، بعد موافقتهم على تحمّل المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبتها الحركة وتعهّدهم الكشف عن حقيقة دورهم في النزاع.

وقالت القاضية جولييتا لوميتر إن المتهمين يتحملون المسؤولية عن هذه الجرائم "بالفعل أو بالإهمال"، واستعرضت وقائع وصفتها بالمروعة تتعلق بانتهاكات تعرّض لها مدنيون، معتبرةً أن "نمطاً من العنف الجنسي" كان سائداً داخل صفوف الحركة.

وكان تحقيق سابق عن عمليات الخطف الجماعي قد أفضى العام الماضي إلى إدانة عدد من قادة الحركة الذين عوقبوا بفرض قيود على حركتهم لمدة 8 سنوات إلى جانب تأدية خدمات للمجتمع.

كما تنظر المحكمة في الجرائم التي ارتكبتها الجماعات شبه العسكرية المدعومة من الدولة.

من جهته، يعتزم الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييا الذي يتولى منصبه الجمعة، تفكيك المحكمة التي سبق أن وصفها بأنها "محكمة انتقام تصدر أحكاماً غير متناسبة".