يتوجه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، إلى واشنطن لعقد أول اجتماع رسمي له في وزارة الخارجية الأمريكية مع نظيره ماركو روبيو، في زيارة تأتي وسط استمرار الجدل بشأن تصريحات سابقة وجَّهها للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتصدر فيه ملفات إيران وغزة وأوكرانيا أجندة المباحثات بين البلدين.
ووفقًا لما أوردته "آي نيوز"، تحيط بالزيارة أجواء سياسية حساسة، بعدما أشارت أوساط مقربة من إدارة ترامب إلى أن ميليباند لم يكن الخيار المفضل للرئيس الأميركي لتولّي حقيبة الخارجية في حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام. كما نُقِل عن أحد العاملين في مركز أبحاث مقرب من ترامب وصفه لميليباند بأنه "متطرف"، معتبرًا أن اسمه في واشنطن ارتبط بتصريحاته السابقة بحقّ الرئيس الأميركي.
وكان ميليباند قد وصف ترامب في عام 2016 بأنه "عنصري وكاره للنساء ومتحرش اعترف بنفسه"، فيما قال لاحقًا إنه "خفض سقف الحماقة". كما وصف السفير الأمريكي لدى بريطانيا وارن ستيفنز هذه التصريحات مؤخرًا بأنها "خاطئة". وأشارت تقارير إلى أن ترامب سامَح، في السابق، نائبه جي دي فانس، رغم انتقاداته الحادة السابقة للرئيس الأمريكي، لكنه يرى أنه ليس من المؤكد أن يكون قد اتخذ الموقف نفسه تجاه ميليباند.
ورغم ذلك، سبق لبريطانيا أن تجاوزت مواقف مشابهة؛ إذ كان وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي قد وجَّه انتقادات حادة لترامب قبل أن يجري لاحقًا محادثات وصفها روبيو بأنها "مثمرة"، كما اصطحب فانس في رحلة صيد خلال زيارته إلى بريطانيا.
ويأتي اللقاء بينما تواجه بريطانيا تداعيات اقتصادية متزايدة للحرب مع إيران، بعد تعطل إمدادات النفط العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز. ووفقًا لتوقعات شركة "إرنست ويونغ" (EY)، قد يصل معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 6.4% بنهاية العام إذا استمر إغلاق المضيق، كما حذرت من احتمال دخول الاقتصاد البريطاني في ركود خلال عام 2027، مع انكماش متوقع بنسبة 0.2% إذا استمرت الأزمة حتى منتصف العام المقبل، وهو ما قد يقوض خطط الحكومة لتحقيق النمو الاقتصادي.
وكان ميليباند، في الظروف العادية، سيدخل الاجتماع في واشنطن من موقع أكثر قوة، لكنه قد يجد نفسه مضطرًا إلى إظهار قدر من المرونة أو توجيه كلمات إيجابية للرئيس الأمريكي، في ظل توقعات بأن يعبر ترامب عن موقفه عبر وسائل التواصل الاجتماعي إذا لم تعجبه نتائج اللقاء.
وقبل مغادرته لندن، أعلن ميليباند أن المباحثات ستركز على "العمل الجاري لإعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار"، معتبرًا أن تحقيق هذين الهدفَين ضروري لتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر البريطانية.
كما يتضمن جدول الأعمال ملف الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى مناقشة الموقف البريطاني من الحرب في غزة، حيث من المتوقع أن يسعى روبيو إلى الحصول على توضيحات بشأن اعتذار رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام عن طريقة تعامل الحكومة السابقة مع الأزمة، وكذلك بشأن ملامح السياسة البريطانية الجديدة تجاه هذا الملف.
وتنظر بعض الأوساط المحسوبة على حركة "ماغا" إلى ميليباند باعتباره شخصية يسارية متشددة، بينما يرجح أن يتعامل روبيو معه من منظور مهني، باعتباره مسؤولًا يمكن إجراء محادثات جدية معه حول الملفات المشتركة.
وكان ميليباند وروبيو قد التقيا بشكل ثنائي الشهر الماضي على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في الفلبين، حيث دعا الوزير الأمريكي نظيره البريطاني إلى زيارة واشنطن في أقرب فرصة.
كما أن ميليباند كان قد انتقد أيضًا، في كانون الأول 2016، السياسات الاقتصادية التي طرحها ترامب خلال بداية ولايته الحالية، معتبرًا أنها تجمع بين النزعة الحمائية وسياسات خفض الضرائب التقليدية.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية جديدة في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، وما تسببت به من ضغوط على الاقتصاد البريطاني؛ ما يجعل نتائج الاجتماع محل متابعة في وقت قد تؤثر فيه مواقف أُطلقت قبل نحو 10 سنوات على مسار العلاقات الحالية بين لندن وواشنطن.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:35
نائب وزير خارجية #إيران: في ظروف الحرب سنفرض سيادتنا على مضيق هرمز لكن في ظروف السلام ستكون الملاحة عادية
-
20:11
يديعوت أحرونوت عن مصادر: الجيش طلب شن هجوم واسع في جنوب #لبنان كرد على #حزب_الله والقيادة السياسية أوقفت الهجوم
-
18:12
الخارجية الإيرانية: تم الاتفاق مع عمان بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار عبور السفن في مضيق هرمز
-
18:11
الخارجية الإيرانية: البيان المشترك مع عمان في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية ما لم تعرقله أطراف ثالثة
-
18:11
الخارجية الإيرانية: درسنا مختلف الأبعاد الفنية والقانونية والأمنية والبيئية للمحادثات مع عمان بشأن مضيق هرمز
-
18:07
نتنياهو: سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا سنفعل كل ما يلزم لضمان مستقبلنا
