أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، التوصل إلى تفاهمات مبدئية مع سلطنة عُمان بشأن جميع القضايا المطروحة تقريباً، مشدداً بالقول: "بتنا على مشارف الصياغة النهائية للتفاهمات".
وعن تفاصيل المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن الترتيبات الملاحية في مضيق هرمز، أشار إلى أن التفاهمات تشمل خرائط مسارات دخول وخروج السفن والجوانب المرتبطة بها.
وفصّل غريب أبادي، في مقابلة مع وكالة "إيرنا"، الأبعاد الإجرائية والزمانية للوضع في مضيق هرمز، قائلاً: "يُعتبر هذا المسار، الذي يجري التفاهم بشأنه حالياً مع عُمان، مساراً مؤقتاً يمكن أن يستمر بشكل طبيعي من شهرين إلى أربعة أشهر".
وشدد على أن التفاهم مع سلطنة عُمان ليس مرتبطاً بتنفيذ البند الخامس من مذكرة تفاهم "إسلام آباد"، مضيفاً أن التفاهم الجديد مع عُمان يمثل نموذجاً جديداً لترتيبات مضيق هرمز يختلف عن النموذج المعمول به خلال 60 عاماً الماضية.
وأكد أنه مع تنفيذ التفاهم الجديد سيتم إغلاق المسارات المؤقتة الحالية في مضيق هرمز. وأشار إلى أنه سيمر جزء كبير من مسارات دخول السفن وخروجها عبر المياه الإقليمية الإيرانية.
وتابع أنه إذا دخل التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان حيز التنفيذ فسيُعتمد هذا المسار الجديد لعبور السفن.
وبيّن مساعد وزير الخارجية الإيراني أن الدخول في المرحلة الثانية يحتاج إلى قرار جديد من كبار مسؤولي النظام لتقييم مدى استعداد واشنطن للوفاء بالتزاماتها، كاشفاً أن "الولايات المتحدة أرسلت رسالة تطلب فيها التفاوض وحل القضايا بعد 5 أيام من بدء جولة جديدة من الصراع".
وفيما يتعلق بالجانب المالي لمذكرة التفاهم، بيّن غريب أبادي أن "مذكرة التفاهم في إسلام آباد نصت على عدم تحميل إيران أي تكاليف خلال 60 يوماً من التوقيع".
وشدد على أن حسم هذه المسألة يرتبط بالكامل بالمرحلة الثانية وبالقرارات السيادية العليا وما إذا سيتم فتح المضيق أم لا، جازماً: "لأن هذه المسائل مترابطة، ولا نواجه التزاماً أحادياً بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدها هي من ستفتح مضيق هرمز، بل إن ظروفنا المحيطة ستكون مماثلة لظروف زمن الحرب؛ وهذا أمر غير مقبول بتاتاً".
وحول الضمانات الأميركية وعودة واشنطن لالتزاماتها كشرط لفتح المضيق، صرّح غريب أبادي: "يمكننا القول إنه شرط ضروري، ولكنه بطبيعة الحال ليس شرطاً كافياً. فنحن نواجه قضايا مثل إخلال الولايات المتحدة بوعودها والتزاماتها، والتي لا بد من حلها في نهاية المطاف".
وأشار إلى أن حل هذه العقبات عبر "التزام جديد أو بيان سياسي جديد قد يُسهم في بناء ثقة مبدئية".
وتابع غريب آبادي تصريحاته بالحديث عن فلسفة إدارة الصراع في طهران، مؤكداً أن المفاوضات جرت ولا تزال في ظل "انعدام الثقة" تجاه واشنطن، ومشدداً على انسجام الميدانين العسكري والسياسي.
وقال: "في ظل الوضع الحربي الراهن، تعمل الدبلوماسية والميدانية معاً، لا ضد بعضهما. جميع المواقف والإجراءات الدبلوماسية الإيرانية متوافقة تماماً مع الوضع الميداني... ولهذا السبب حققنا نجاحاتنا، وكلما شنت الولايات المتحدة عدواناً أو أخلت بوعد، وقفنا بحزم في وجهها".
إلى ذلك، جدد غريب آبادي نفي طهران إجراء أي محادثات مع واشنطن في الآونة الأخيرة، وقال: "ادعاء الولايات المتحدة بأنها تتفاوض مع إيران غير صحيح، ولا توجد مفاوضات. بالطبع، تلقينا رسائل من الولايات المتحدة".
وبشأن فحوى الرسائل، صرّح المسؤول الإيراني: "تشير الرسائل الواردة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة تماماً للعودة إلى التزاماتها. وقد تم استلام هذه الرسائل، بل وأعلن الأميركيون أنفسهم ذلك. لكن، سواء قررنا الدخول في المرحلة الثانية أم لا، يجب أن أقول إن هذا القرار لم يُتخذ بعد، وهو قيد المراجعة، نظراً للتعقيدات والصعوبات التي ذكرتها".
وعن دعوة باكستان رئيس البرلمان الإيراني ووزير الخارجية إلى زيارتها، قال غريب أبادي: "لم يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن خطة السفر".
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
21:45
"رويترز": انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي 55 سنتاً أو بنسبة 0.73% لتبلغ عند التسوية 75.22 دولاراً للبرميل
-
21:19
سي إن إن عن مصدر دبلوماسي لبناني: الوفد الأمريكي طلب تعليق المفاوضات الثلاثية لإجراء مشاوراته الخاصة
-
20:35
نائب وزير خارجية #إيران: في ظروف الحرب سنفرض سيادتنا على مضيق هرمز لكن في ظروف السلام ستكون الملاحة عادية
-
20:11
يديعوت أحرونوت عن مصادر: الجيش طلب شن هجوم واسع في جنوب #لبنان كرد على #حزب_الله والقيادة السياسية أوقفت الهجوم
-
18:12
الخارجية الإيرانية: تم الاتفاق مع عمان بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار عبور السفن في مضيق هرمز
-
18:11
الخارجية الإيرانية: البيان المشترك مع عمان في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية ما لم تعرقله أطراف ثالثة
