اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، سام ألتمان، جدلًا واسعًا بعد طرحه فكرة جديدة لاستخدام روبوت المحادثة "شات جي بي تي" في الحياة الأسرية، تتمثل في الاستعانة به لمساعدة الآباء على متابعة اهتمامات أطفالهم وما يشغلهم يوميًا.

واقترح ألتمان عبر منصة إكس (X) ربط تقاويم العائلة واهتمامات الأطفال بالروبوت، بحيث ينشئ كل صباح محتوى صوتيًا شبيهًا بالبودكاست أثناء رحلة الذهاب إلى المدرسة، يتناول موضوعات مثل مباريات الأطفال القادمة، وأعياد ميلادهم، والأمور التي تهمهم.

لكن الاقتراح أثار موجة من الانتقادات، إذ رأى كثيرون أن الفكرة تنقل الذكاء الاصطناعي من كونه أداة للمساعدة إلى طرف يتدخل في علاقة إنسانية أساسية داخل الأسرة، وهي التواصل المباشر بين الآباء وأبنائهم.

وأكد المنتقدون أن معرفة اهتمامات الأطفال والاستماع إلى تفاصيل حياتهم اليومية ليست مجرد مهمة تنظيمية يمكن للآلة توليها، بل وسيلة لبناء الثقة وتعزيز الروابط العاطفية بين أفراد الأسرة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ألتمان عن استخدام الذكاء الاصطناعي في حياته الشخصية، إذ سبق أن أشار إلى اعتماده على "شات جي بي تي" في بعض جوانب تربية طفله، مؤكدًا أن التقنية أصبحت جزءًا مهمًا من تجربته كأب.

ويرى منتقدو الذكاء الاصطناعي أن بعض الاستخدامات الجديدة للتقنية تقدم حلولًا لمشكلات غير موجودة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهام بشرية بسيطة مثل الحوار مع الأطفال ومشاركتهم اهتماماتهم.

في المقابل، يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أن هذه الأدوات يمكن أن توفر للآباء دعمًا إضافيًا وتساعدهم على تنظيم وقتهم، إلا أن استخدامها في الحياة الأسرية يثير تساؤلات متزايدة حول حدود تدخل التكنولوجيا في العلاقات الإنسانية.

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟