اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سجل سوق العمل الأميركي تراجعًا مفاجئًا خلال تموز، بعدما فقدت البلاد آلاف الوظائف خلافًا للتوقعات، في تطور يضع ضغوطًا جديدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن أدائها الاقتصادي، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل.

وأظهرَت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الجمعة أن أكبر اقتصاد في العالم فقد 23 ألف وظيفة خلال تموز، في إشارة إلى احتمال وجود ضعف في سوق العمل، بحسب "فرانس برس".

وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم "داو جونز نيوزوايرز" و"وول ستريت جورنال" يتوقعون أن يضيف الاقتصاد الأميركي 83 ألف وظيفة جديدة في تموز. 

كما خفّض مكتب إحصاءات العمل أرقامه لنمو الوظائف في الشهرين السابقين بمقدار 103 آلاف وظيفة، ما يُظهر أن سوق العمل أقل متانة مما كان يُعتقد سابقاً.

وبحسب الأرقام الجديدة، فقد بلغ نمو الوظائف في الولايات المتحدة ذروته في آذار قبل أن يتراجع خلال الأشهر الثلاثة التالية ويدخل المنطقة السلبية في تموز/يوليو.

وتراجع معدل البطالة إلى 4,1 في المئة في تموز من معدل سابق بلغ 4,2 في المئة، ويرجَّح أن يكون ذلك نتيجة تراجع حجم القوى العاملة، في وقت يواجه الاقتصاد الأميركي تحديات ترتبط بتقدم الأعمار وتراجع أعداد المهاجرين.

وأظهرت بيانات الجمعة أن نسبة المشاركة في قوة العمل انخفضت قليلاً في تموز/يوليو، بعد تراجع حاد في الشهر السابق.

ومنذ توليه المنصب لولاية ثانية، أطلق ترامب سلسلة من السياسات تستهدف إحياء قطاع التصنيع المحلي وكبح جماح التضخم المرتفع. 

ويواجه الجمهوريون اختباراً صعباً في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني، في وقت يشكل الملف الاقتصادي قضية أساسية، يعتمد عليها الديموقراطيون لاستعادة السيطرة على مجلسي الكونغرس.

كما تطرح بيانات الجمعة تساؤلات جديدة أمام مجلس الاحتياطي الفدرالي، الذي ألمح إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

ويراقب صانعو السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سوق العمل من كثب، إذ يسعى المجلس إلى تحقيق أعلى مستويات التوظيف الممكنة، مع الحفاظ على التضخم عند مستواه المستهدف البالغ 2 في المئة على المدى الطويل.

وأخفق الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هذا الهدف طوال خمس سنوات، في ظل التضخم الذي أثقل كاهل الأسر الأميركية منذ الجائحة.

وفي الشهر الماضي، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير، لكن ثلاثة من رؤساء الفروع الإقليمية للمجلس خالفوا هذا القرار وأيّدوا رفع الفائدة.

وفي هذا السياق، قال الخبير في شركة "نورثلايت" لإدارة الأصول كريس زاكاريلي إن تقرير الوظائف الأخير "يغيّر قواعد اللعبة"، موضحًا أن التركيز خلال الفترة الماضية انصبّ بشكل أساسي على التضخم، إلا أن البيانات الجديدة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه سوق العمل.

وأضاف زاكاريلي أن كثيرين كانوا يرون قبل صدور التقرير أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر، انطلاقًا من اعتقادهم بأن سوق العمل لا يزال قويًا، لكن البيانات الأخيرة أظهرت صورة مختلفة.

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟