اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سجلت صناديق بيتكوين (BTC) وإيثر (ETH) الفورية المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة أفضل أداء أسبوعي لها منذ نيسان، بعدما استقطبت تدفقات صافية مجمعة بلغت نحو 1.1 مليار دولار، رغم استمرار ضعف أحجام التداول واقترابها من أدنى مستوياتها منذ سنوات.

واستحوذت صناديق بيتكوين الفورية على النصيب الأكبر من التدفقات، بإجمالي بلغ نحو 853.5 مليون دولار خلال خمس جلسات تداول متتالية حتى الجمعة، في حين سجلت صناديق إيثر تدفقات بقيمة 244.9 مليون دولار، مواصلة بذلك سلسلة من التدفقات الإيجابية امتدت خمسة أسابيع متتالية، وهي الأطول خلال عام 2026.

وفق بيانات مجمعة من SoSoValue، سجلت صناديق بيتكوين الفورية تدفقات داخلة بلغت 853.5 مليون دولار خلال الأسبوع، في أفضل حصيلة أسبوعية لها منذ الأسبوع المنتهي في 17نيسان، عندما بلغت التدفقات نحو 996.4 مليون دولار.

وكان صندوق IBIT التابع لشركة BlackRock صاحب النصيب الأكبر من هذه التدفقات، بعدما استقطب 693.7 مليون دولار، أي أكثر من 80% من إجمالي التدفقات، فيما جذب صندوق FBTC التابع لشركة Fidelity نحو 116.4 مليون دولار، بما يعادل قرابة 13%.

وبلغت التدفقات اليومية ذروتها الأربعاء عند 244.4 مليون دولار، بعدما سجلت 211.5 مليون دولار الثلاثاء، قبل أن تتراجع وتيرة الشراء إلى 128.7 مليون دولار الخميس و98.9 مليون دولار الجمعة.

وتزامن التراجع في نهاية الأسبوع مع صدور بيانات أظهرت انخفاض الوظائف في القطاع غير الزراعي بالولايات المتحدة بمقدار 23 ألف وظيفة، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 80 ألف وظيفة.

لفت إريك بالتشوناس، كبير محللي صناديق المؤشرات في قسم الأبحاث لدى Bloomberg، إلى تزامن موجة التدفقات مع الكشف عن ثغرة أمنية في أجهزة Coldcard في 30 تموز.

وقال بالتشوناس في منشور عبر منصة X إن صناديق IBIT وFBTC وعدداً من الصناديق الأخرى سجلت تدفقات داخلة في كل جلسة تداول منذ الكشف عن الثغرة، مشيراً إلى أنه من الصعب تجاهل احتمال وجود علاقة بين الحدثين بالنظر إلى التزامن الزمني، وإن كان ذلك لا يثبت وجود علاقة سببية.

وأكدت Galaxy Research أن الهجوم أدى إلى سرقة 1,719 بتكوين، بقيمة تقارب 111 مليون دولار، محذرة من احتمال تجاوز إجمالي الخسائر 130 مليون دولار.

وتوصل الباحثون إلى أن الثغرة تعود إلى تحديث برمجي للبرنامج الثابت للأجهزة في آذار 2021، أدى إلى توليد عبارات الاسترداد بمستوى عشوائية أقل بكثير من المستوى الذي أُعلن عنه للمستخدمين.

وفي المقابل، واصلت صناديق إيثر الفورية تسجيل تدفقات إيجابية للأسبوع الخامس على التوالي، في أطول سلسلة من نوعها خلال 2026، بعدما بلغت التدفقات 92.2 مليون دولار الخميس وحده، وهو أعلى تدفق يومي خلال هذه السلسلة.

ويضع هذا الأداء علامات استفهام حول إمكانية ربط موجة التدفقات بالكامل بثغرة Coldcard، خصوصاً أن الخلل ارتبط بمحافظ معينة خاصة ببتكوين، بينما بدأت موجة التدفقات إلى صناديق إيثر في 3آب، أي بعد أيام من الكشف عن الثغرة.

ورغم تحسن التدفقات، لا تزال السوق تواجه مشكلة ضعف السيولة. فقد بلغ حجم التداول على صناديق بيتكوين نحو 8.19 مليار دولار خلال الأسبوع، بانخفاض قدره 9%، في ثاني أضعف أسبوع تداول كامل منذ تشرين الأول 2024.

كما تراجعت أحجام التداول على صناديق إيثر بنحو 21% خلال الفترة نفسها.

وعلى أساس سنوي، لا تزال الصناديق الفورية للعملتين تسجل صافي تدفقات خارجة؛ إذ بلغت التدفقات الخارجة من صناديق بتكوين نحو 4.44 مليار دولار منذ بداية كانون الثاني، مقابل نحو 873 مليون دولار لصناديق إيثر.

وتشير هذه البيانات إلى تحسن واضح في شهية المستثمرين تجاه المنتجات الاستثمارية المرتبطة بأكبر عملتين مشفرتين خلال الأسبوع الأخير، لكن استمرار ضعف أحجام التداول وصافي التدفقات السنوية السلبية يبقيان التعافي بعيداً عن التحول إلى اتجاه مستقر.




الأكثر قراءة

أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!