اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

واصل وزير الأمن في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، حملته على الفلسطينيين في طرفي الخط الأخضر بدوافع الكراهية والحسابات الانتخابية عشية انتخابات تمهيدية في حزبه الليكود وانتخابات الكنيست بعد أقل من ثلاثة شهور.

وقال كاتس إنه أوعز إلى قيادة الجيش بفحص "عاجل وشامل" لادعاءات أثيرت ضد أفراد من الطاقم الطبي العربي في مستشفى "رمبام" (مستشفى حمزة قبل نكبة حيفا) في مدينة حيفا. وجاء تحريض كاتس في أعقاب ترويج أوساط يمينية لادعاءات تفيد بوجود سلوك مزعوم "غير لائق" تجاه جنود جيش الاحتلال الذين أصيبوا بجروح خطيرة خلال مشاركتهم في العدوان على لبنان ويتلقون العلاج حاليا في المستشفى.

وأصدر كاتس تعليماته لجيش الاحتلال بفتح فحص شامل لهذه الادعاءات، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، وعرض النتائج أمامه. وتركزت تعليمات وزير الحرب على فحص الادعاءات المتعلقة بطريقة علاج الجنود الجرحى والمعاملة التي تلقوها هم وأفراد عائلاتهم. وهدد كاتس من خلال توجيهاته باتخاذ إجراءات صارمة، وتقرأ هذه الخطوة كرسالة تهديد مبطنة ومباشرة للكوادر الطبية العاملة في المستشفى، الذي يُعرف بضمه نسبة كبيرة من الأطباء والممرضين والموظفين العرب.

كاتس، الذي ينظر إليه بعين الاستخفاف من قبل إسرائيليين كثر لقلة مهنيته وكونه دمية بيد نتنياهو، استخدم لغة الوعيد قائلا: "أنظر بخطورة بالغة إلى الشهادات التي نشرت بشأن التعامل مع جنود الجيش الإسرائيلي الجرحى في المستشفى. إن الجنود الذين أصيبوا أثناء دفاعهم عن دولة إسرائيل يستحقون أفضل رعاية ممكنة، ومعاملة تحترمهم وتحترم أفراد عائلاتهم".

وأضاف كاتس في بيانه التحريضي: "أوعزت إلى الجيش الإسرائيلي بفحص جميع الادعاءات التي أثيرت أمام المستشفى والجهات ذات الصلة بصورة فورية وشاملة".

وخلص إلى التهديد: "في حال تبين أن أيا من أفراد الطاقم الطبي تعامل مع الجنود الجرحى بصورة غير لائقة أو خطيرة، فلن يمر الأمر مرور الكرام. لن نسمح لأي جهة بالتعامل بهذه الطريقة مع الجنود.. سنطالب بإجابات، ونستخلص النتائج، ونعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذه الحالة".

وجاءت توجيهات كاتس بعد ادعاء عائلة أنها منعت من دخول جناح معالجة ابنها، وأنه عومل بفظاظة، وأن الطاقم الطبي كان من "الناطقين بالعربية". وجاء في رد مستشفى رمبام: "يعمل في رمبام طاقم متعدد الثقافات يضم موظفين من جميع القطاعات والطوائف والأديان، وهم يقدمون الرعاية بتفان للجنود الجرحى الكثر الذين وصلوا إلى المركز الطبي طوال فترة الحرب. ونحن نتعامل بجدية تامة مع أي ادعاء بشأن معاملة غير لائقة لمرضانا، ونحقق في كل ادعاء من هذا النوع، لكننا لن نقبل تصريحات تستبعد أو تلقي اللوم على طاقم المركز الطبي على خلفية طائفية أو عرقية".


الجبهة تدين بشدة تحريض كاتس

وأدانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بشدة تصريحات كاتس وتوجيهاته لقيادة الجيش بفتح "فحص عاجل وشامل" ضد الطواقم الطبية في مستشفى رمبام في حيفا. وأكدت أن حملة التحريض العنصرية تقودها جهات في اليمين المتطرف، من دون أي دليل أو أساس موضوعي وبهدف واضح يتمثل في ترهيب الأطباء والممرضين والممرضات والموظفين العرب في المستشفى، الذين يقدمون يوميا علاجا مهنيا ومخلصا لجميع أفراد الجمهور.

وقالت الجبهة إن ما يقوم به يسرائيل كاتس اليوم ليس "فحصا" للادعاءات، بل استغلال خطير لصلاحيات الدولة والمؤسسة العسكرية بغرض الملاحقة السياسية والعنصرية. ومضت “الجبهة” في مهاجمتها كاتس: "الطواقم الطبية العربية في رمبام تقدم خدمة إنسانية ومهنية لجميع المرضى، من دون تمييز. وهي تستحق الاحترام والتقدير على عملها المخلص، وليس الملاحقة والترهيب".

ودعت الجبهة جميع القوى الديمقراطية اليهودية، ومنظمات حقوق الإنسان، والنقابات المهنية، العربية واليهودية على حد سواء، إلى معارضة هذا القرار الخطير بكل حزم.

الأكثر قراءة

أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!