اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتسارع خطوات تطبيع العلاقات الثنائية بين الجزائر ومالي بعدما نجحا في التخلص من اثار أزمة سياسية استمرت لأكثر من عام.

وجاء في بيان لمصالح الوزارة الأولى في الجزائر أنه بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أجرى الوزير الأول سيفي غريب، الأحد، اتصالا هاتفيا مع نظيره المالي، اللواء عبد الله مايجا.

وكشف البيان عن أن الطرفين "جددا تمسكهما بعلاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار التي تجمع بين الشعبين الشقيقين"، كما أعربا عن "الإرادة التي تحذو قائدي البلدين لإضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية وإعادة بعث التعاون في مختلف المجالات".

ولفت إلى أن سيفي غريب، وجه دعوة رسمية لنظيره المالي للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر، موضحا أن الاتصال شكل فرصة لتبادل الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان تطلع كل من الجزائر ومالي لتعزيز مكانة منطقة الساحل كفضاء للتعاون والتبادل والتنمية المشتركة، في كنف الأمن والاستقرار.

وكان الوزير الأول المالي، عبد الله مايجا، شدد قبل ثلاثة أيام، على وجود "تطابق تام في وجهات النظر" بين رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الفريق أول أسيمي جويتا، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لاسيما بشأن مبدئي "احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وأقر مايجا، خلال الجلسة العامة الكبرى المخصصة لعرض حصيلة خمس سنوات من المرحلة الانتقالية في مالي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، بوجود “خلافات” قبل بضعة أشهر بشأن بعض المسائل، موضحا في الوقت ذاته أنها "أصبحت من الماضي الآن".

وأشاد مايجا بالروابط التاريخية والثقافية والإنسانية التي تجمع الشعبين، مشيرا إلى أن عددا من المسؤولين الماليين والجزائريين، ومن بينهم هو شخصيا، تلقوا تكوينهم في المدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر العاصمة.

كما أبرز أن "هذه العلاقات الأخوية يجب أن تستمر في تعزيز التعاون بين البلدين"، مجددا التأكيد على الإرادة المشتركة للبلدين في بناء "منطقة يسودها السلام والأمن وخالية من الإرهاب والاستعمار الجديد وأي نزعة للهيمنة".

ونوه إلى أن "العلاقات بين مالي والجزائر، رغم الخلافات التي قد تطرأ أحيانا في المجال الدبلوماسي، تظل قائمة على الحوار والاحترام المتبادل والدفاع عن مصالح الدولتين".

وأعلنت الجزائر ومالي الشهر الماضي عودة تبادل السفراء وحركة الطيران في الاتجاهين، في خطوة وصفت على أنها بداية لإنهاء الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت في نيسان 2025، على خلفية إسقاط الجزائر طائرة مسيرة مالية وإغلاق أجوائها أمام طيران البلد الجار.

الأكثر قراءة

أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!