اتهم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بـ"خرق جوهري للثقة" و"الخداع"، بسبب طريقة تعامله مع خطط بيع حصة في كأس العالم، مؤكدين أن القضية تثير تساؤلات خطيرة بشأن نزاهة قيادة كرة القدم.
وفي بيان مشترك، وجهت الاتحادات القارية الثلاثة انتقادات إلى رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، معتبرة أن العملية تمثل "فشلًا عميقًا في التقدير"، واتهمته بالتصرف وكأنه شخص "يعتقد أن اللعبة خاضعة له".
وجاء في رسالة مفتوحة نشرت يوم الاثنين: "الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة، ونزاهة الأشخاص المنتخبين لقيادتها".
وأضافت: "القيادة في كرة القدم ليست ملكية، ولا تتعلق بامتلاك السلطة أو المطالبة بها من أجل الاحتفاظ بها. إنها واجب لخدمة أسرة كرة القدم التي عهدت بهذه المسؤولية إلى قيادتها".
وتابعت: "عندما تُنتهك الثقة من خلال الخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق المجموعة التي منحته السلطة، فإن هذا الواجب يكون قد تم التخلي عنه".
وأوضحت الرسالة أن الخطاب الأخير لـ"فيفا" إلى نوابه ورؤساء الاتحادات الأعضاء الـ211 أقر بحدوث أخطاء في العملية، لكنه تعامل معها باعتبارها فشلًا في التواصل، في حين رأت الاتحادات أن ما حدث كان "فشلًا في التقدير".
وقالت إن طرح المقترح ضمن جدول زمني ضيق، دون تشاور حقيقي، ودفعه نحو موعد نهائي قبل أن تتمكن الاتحادات الأعضاء من مراجعة شروطه بالشكل المناسب، "ليس نتيجة سهو، بل نتيجة تصميم يهدف إلى الحد من التدقيق"، مضيفة أن "فيفا" لم يقر بأن المقترح نفسه كان خاطئًا من الأساس.
وأضافت: "لا يزال هناك غياب لأي اعتراف بأن محاولة بيع حصة في كأس العالم كانت فشلًا عميقًا في التقدير، وليس مجرد خطأ إجرائي، بل خرقًا جوهريًا للثقة مع المؤسسات التي يوجد فيفا أصلًا لخدمتها".
كما انتقدت الاتحادات تعهد "فيفا" بتقديم تقرير كامل بشأن الأحداث إلى مجلسه، معتبرة أن الحوكمة السليمة في مواجهة مثل هذا الفشل تتطلب إجراء مراجعة من جانب جهة مستقلة تمامًا، وليس من "فيفا" نفسه أو موظفيه أو أي طرف من أصحاب المصلحة داخل كرة القدم.
وشددت الاتحادات الثلاثة على أن "إدارة فيفا يجب ألا يكون لها أي دور في إجراء المراجعة"، مطالبة بالحفاظ على جميع الوثائق والسجلات ذات الصلة، بما يتوافق مع توجيهات "يويفا" بشأن حفظ الوثائق.
وأشارت الرسالة إلى أن خطاب "فيفا" نفسه يؤكد أن مسؤولًا منتخبًا واحدًا فقط كان حاضرًا في اجتماع القيادة الذي عُقد في المغرب، موضحة أن أيًا من أعضاء مجلس "فيفا" أو الاتحادات الأعضاء لم تتم دعوته للمشاركة، وأن الحاضرين كانوا أعضاء لجنة الإدارة المكونة من كبار الموظفين العاملين لدى "فيفا".
واعتبرت الاتحادات أن عقد اجتماع ضم عددًا مختارًا من أعضاء لجنة إدارة "فيفا"، بدلًا من توجه القيادة إلى زيورخ لمواجهة جوهر المنظمة وموظفيها، "لا يؤدي إلا إلى تعزيز هذه المخاوف"، ويمثل استمرارًا للنمط نفسه من السلوك الذي أوصل القضية إلى هذه المرحلة.
وتابعت الاتحادات: "هذا ليس سلوك الجهة المؤتمنة على اللعبة، بل سلوك شخص يعتقد أن اللعبة خاضعة له. هناك صمت حيث يجب أن تكون هناك مساءلة، ومسافة حيث يجب أن يكون هناك انفتاح. هذه ليست الصفات التي تستحقها كرة القدم في قيادتها".
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن الاتحادات الثلاثة اتخذت هذا الموقف بشكل مشترك ومن منطلق واجبها تجاه كرة القدم، قائلة إن "قوة كرة القدم لطالما كانت في وحدتها"، وداعية إلى احترام هذه الوحدة من أجل قيادة "تخدم كرة القدم، لا تسعى إلى فرض سيطرتها عليها".
يتم قراءة الآن
-
أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!
-
مفاوضات «إسرائيل» تفجّر الاشتباك في الداخل «الحزب» يهاجم الحكومة... والراعي يتمسّك بخيار الدولة
-
دعوة حزب الله للحوار مع رئيس الجمهوريّة رسالة إيجابيّة برّي يُشجّعه على إعلان النيّات... وعون لا يُمانع
-
عون يسعى لدى واشنطن لوقف النار وتوسيع الانسحابات جلسة الثلثاء نحو إقرار صيغة توافقيّة لقانون العفو بالأكثريّة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:06
الجيش الاسرائيلي نفذ تفجيرا كبيرا في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت وارنون في قضاء النبطية
-
12:43
الوكالة الرسمية: إحباط هجمات سيبرانية بالإمارات استهدفت قطاعات الطيران والطاقة والتعليم
-
12:27
أهالي بلدة المنصوري دعوا السلطة إلى التعامل مع موضوع الخارطة التي نشرها الاحتلال بشكل جدي
-
11:52
الداخلية العراقية: كل السلاح يجب أن يخضع لسيطرة الدولة وأي طائرة مسيرة تنطلق دون موافقة تعامل معاملة الإرهاب
-
11:15
الخارجية الإيرانية: باكستان دعت رئيس البرلمان ووزير الخارجية الإيرانيين لزيارتها وستتم في الظروف المناسبة
-
10:37
بقائي: اتفاق مكة يعود لإدراك دول المنطقة أن تحقيق الأمن عبر الولايات المتحدة لم يعد ممكناً
