أعاد بينالي "مانيفستا" الأوروبي للفن المعاصر توظيف 12 كنيسة بنيت بعد الحرب العالمية الثانية في منطقة الرور الألمانية، محوّلاً إياها إلى قاعات للعرض الفني ومساحات للأنشطة العامة والرياضية.
وتستضيف المباني الدينية، التي توقّف استخدام بعضها أو تراجعت أنشطتها، معارض وفعّاليات وبرامج عامة تستمر حتى تشرين الأول المقبل، بمشاركة فنانين ومؤسسات من 25 دولة.
وتقام الدورة الــ 16 من البينالي تحت عنوان "هذه ليست كنيسة"، في محاولة لاستكشاف مستقبل المباني الدينية المهجورة، وإمكان تحويلها إلى مساحات تخدم السكان والمجتمعات المحلية.
وشارك في تصميم برنامج الدورة فريق متعدّد التخصصات من عالم الفن، إلى جانب فنانين بارزين، من بينهم الفنانة الفلسطينية منى حاطوم، والفنان البلجيكي لوك تويمانز، والمجموعة الفنية الدنماركية "سوبرفليكس".
وجاء اختيار الكنائس في منطقة الرور بعد دراسة حضرية أجراها فريق التنسيق الفني حول التحوّلات الاجتماعية والديموغرافية التي شهدتها المنطقة.
وتضمّ الرور آلاف المباني الدينية التي أُنشئت خلال فترة النمو الصناعي في القرن العشرين، إلا أنّ تراجع الممارسات الدينية والتغيّرات السكانية دفعا عدداً من الرعايا إلى تقليص أنشطتها أو الاندماج مع رعايا أخرى أو البحث عن استخدامات جديدة لمبانيها.
ودعت إدارة البينالي الفنانين إلى تطوير مشاريع تتناول إعادة استخدام التراث الديني، والتماسك الاجتماعي، وتحوّلات الأحياء، وابتكار أشكال جديدة لمشاركة المواطنين.
ويجري تنفيذ عدد من هذه المشاريع بالتعاون مع السكان والجمعيات المحلية والجماعات الدينية التي ما زالت تنشط في المنطقة.
وتوضح مؤسسة البينالي الهولندية، هيدويغ فيجن، أنّ "مانيفستا" لا يبدأ عادة بموضوع فني محدّد، بل بمجموعة من الأسئلة المرتبطة بالماضي الذي ورثته المجتمعات والمستقبل الذي ترغب في بنائه.
وتأسس "مانيفستا" عام 1996، ويتميز بنموذجه المتنقّل بين المدن الأوروبية، إذ تُصمّم كلّ دورة استناداً إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية للمنطقة المضيفة.
1 min read