اتهم رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جبهة "تحرير شعب تيغراي" باتباع ما سماها "أيديولوجيا سياسية ونهج قيادي عفا عليهما الزمن"، معتبراً أن استراتيجيتها الحالية "لا تتلاءم" مع الواقع السياسي في البلاد، ومتهماً إياها بالعمل بما يخدم مصالح خارجية تسعى إلى إضعاف إثيوبيا.
وجاءت تصريحات آبي أحمد، خلال مقابلة إذاعية تناول فيها الأوضاع السياسية والأمنية ومسار السلام في البلاد. وقال أحمد إن الجبهة لا تزال، وفق رؤيته، تعتمد الأساليب السياسية التي رافقت صعودها إلى السلطة في مطلع تسعينيات القرن الماضي، رغم أنها كانت القوة الرئيسية داخل الائتلاف الذي حكم إثيوبيا على مدى نحو ثلاثة عقود قبل التغيير السياسي عام 2018.
واتهم رئيس الوزراء جبهة "تحرير شعب تيغراي" بمحاولة استخدام جماعات مسلحة تنشط في مناطق إثيوبية أخرى أدواتٍ لتحقيق أهدافها، بدلاً من التعامل معها بوصفها قوى سياسية مستقلة، معتبراً أن هذا النهج يهدف إلى إضعاف مؤسسات الدولة وخلق حالة من عدم الاستقرار. كما وصف الجبهة بأنها "أداة لمصالح خارجية"، وقال إن تحركاتها السياسية والعسكرية الحالية تتقاطع مع مساعٍ تستهدف موقع إثيوبيا وسيادتها.
وكانت الجبهة اتهمت الحكومة الفيدرالية بانتهاك اتفاق بريتوريا والإخلال بالتزاماتها، فيما تؤكد أديس أبابا التزامها الاتفاق، في ظل تبادل مستمر للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية التوتر المتجدد. وتأتي تصريحات آبي أحمد مع تصاعد المخاوف من انهيار اتفاق السلام الموقع في بريتوريا في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، والذي أنهى حرباً استمرت عامين بين الحكومة الفيدرالية والقوات التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي.
وفي أيار/مايو 2026، أعادت قيادة الجبهة تفعيل مؤسسات الحكم الإقليمي السابقة في تيغراي وعيّنت زعيمها، ديبريتسيون غبراميكائيل، رئيساً للإقليم، وهي خطوة اعتبرتها الحكومة تهديداً لترتيبات ما بعد اتفاق بريتوريا، فيما قالت الجبهة إنها جاءت رداً على ما وصفته بانتهاكات الحكومة للاتفاق.
وسبق أن حذر مسؤولون ومراقبون من أن التوترات والمواجهات المحدودة في شمال البلاد قد تفتح الباب أمام نزاع واسع جديد إذا فشلت جهود التهدئة. كما ألغى مجلس الانتخابات الوطني الإثيوبي، في أيار 2025، الوضع القانوني للجبهة كحزب سياسي بسبب عدم امتثالها لمتطلبات تنظيمية، وهو قرار رفضته قيادة الجبهة وربطته بمستقبل اتفاق السلام.
ورغم انتقاداته للجبهة، أكد آبي أحمد استمرار استعداد الحكومة للحوار مع القوى التي تختار المسار السياسي السلمي، قائلاً إن "باب السلام لا يزال مفتوحاً". وأشار إلى أن الحكومة تعمل على دمج المقاتلين الذين يتخلون عن العمل المسلح في الحياة المدنية، إلى جانب استمرار عملية الحوار الوطني وتوسيع المشاركة السياسية لمختلف القوى والتيارات.
وكانت اندلعت الحرب في إقليم تيغراي في تشرين الثاني 2020 بين القوات الفيدرالية والقوات التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي، واستمرت حتى توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في بريتوريا عام 2022 برعاية الاتحاد الأفريقي. ونص الاتفاق على وقف دائم للقتال، ونزع سلاح القوات التابعة للجبهة، واستعادة السلطة الدستورية للحكومة الفيدرالية، وإطلاق مسار لإعادة دمج المقاتلين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:45
وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي: ثقة القيادة بالقادة الستة هي ثمرة سنوات من الكفاح والخبرة في الدفاع عن البلاد
-
23:40
ترامب: علاقتي بنتنياهو "جيدة جدًا" رغم الخلافات بشأن قطاع غزة
-
23:16
تفجير عنيف في الطيبة
-
23:01
ترامب: إذا كانت إيران تطالب بتعويضات عن أضرار فعليها دفع تعويضات عن الأضرار التي تسببت بها لنا على مدى 50 عاماً
-
23:00
ترامب: مضيق هرمز مفتوح والجهة الوحيدة التي تسيطر عليه حاليا هي البحرية الأميركية
-
22:59
البرلمان التركي يقر قانوناً لدعم عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني
