عززت روسيا صادراتها من الحبوب والمنتجات الزراعية إلى أفريقيا خلال النصف الأول من 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد في عدد من أسواق القارة، في وقت تكرس فيه موقعها كأحد أبرز موردي القمح إلى الدول الأفريقية. وقد سجل حجم صادرات الحبوب الروسية إلى أفريقيا زيادة بنحو 40% خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وبحسب بيانات مركز "أغروإكسبورت" الروسي لتطوير صادرات المنتجات الزراعية، تجاوز إجمالي المنتجات الزراعية الروسية المصدرة إلى أفريقيا 11 مليون طن في النصف الأول من 2026، بزيادة 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت قيمتها 35% إلى نحو 2.9 مليار دولار.
واستحوذ القمح على الحصة الأكبر من الصادرات الروسية إلى القارة، إذ بلغت الكميات المصدرة نحو 10.2 ملايين طن خلال الأشهر الستة الأولى من العام، أي أكثر من 90% من إجمالي حجم المنتجات الزراعية الروسية المتجهة إلى أفريقيا.
وشملت الصادرات أيضاً نحو 234 ألف طن من الشعير، وأكثر من 158 ألف طن من زيت الصويا، إضافة إلى أكثر من 95 ألف طن من كسب وطحين دوار الشمس. وتأتي الزيادة في وقت تحافظ فيه روسيا على موقعها كأكبر مصدر للقمح عالمياً، ما يمنحها حضوراً قوياً في أسواق تعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، ولا سيما في شمال أفريقيا.
وقد حافظت مصر على موقعها كأكبر وجهة أفريقية للصادرات الزراعية الروسية، إذ استوردت نحو 4.9 ملايين طن خلال النصف الأول من 2026، مقابل 3.8 ملايين طن في الفترة نفسها من العام الماضي، لتستحوذ وحدها على نحو 44% من إجمالي الكميات المتجهة إلى القارة. وجاء السودان في المرتبة الثانية، فيما برزت كينيا بين أسرع الأسواق نمواً، إذ استحوذت على نحو 10% من الصادرات، وارتفعت مشترياتها الروسية بنحو 9.5 أضعاف مقارنة بالعام السابق.
وكانت بيانات "أغروإكسبورت" أظهرت، حتى 10 أيار/مايو الماضي، ارتفاع صادرات القمح الروسي إلى البلدان الأفريقية بنحو 30% إلى 14 مليون طن، مع تسجيل زيادات كبيرة في الشحنات إلى السودان وكينيا.
ويشكل شمال أفريقيا أحد أهم أسواق موسكو للحبوب. وتشير بيانات نقلتها مصادر متخصصة إلى أن روسيا زودت دول المنطقة بنحو 13.5 مليون طن من القمح خلال الموسم 2024-2025، بما يمثل أكثر من 40% من إجمالي وارداتها، مقابل نحو 25% لدول الاتحاد الأوروبي.
وتشمل الأسواق المهمة الأخرى في شمال أفريقيا الجزائر والمغرب وليبيا وتونس، حيث تعتمد هذه الدول بدرجات متفاوتة على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من الحبوب.
وتعكس أرقام النصف الأول من 2026 اتساع أهمية السوق الأفريقية بالنسبة إلى قطاع الزراعة الروسي، إذ باتت المنتجات الروسية تصل إلى أكثر من 40 دولة أفريقية. ويأتي هذا التوسع بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في طرق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود نتيجة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما يزيد أهمية الإمدادات وأسعار الشحن بالنسبة إلى الدول المستوردة في أفريقيا والشرق الأوسط.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:45
وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي: ثقة القيادة بالقادة الستة هي ثمرة سنوات من الكفاح والخبرة في الدفاع عن البلاد
-
23:40
ترامب: علاقتي بنتنياهو "جيدة جدًا" رغم الخلافات بشأن قطاع غزة
-
23:16
تفجير عنيف في الطيبة
-
23:01
ترامب: إذا كانت إيران تطالب بتعويضات عن أضرار فعليها دفع تعويضات عن الأضرار التي تسببت بها لنا على مدى 50 عاماً
-
23:00
ترامب: مضيق هرمز مفتوح والجهة الوحيدة التي تسيطر عليه حاليا هي البحرية الأميركية
-
22:59
البرلمان التركي يقر قانوناً لدعم عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني
