وجهت حكومة غرينلاند تحذيرًا شديد اللهجة إلى شركة نفط أمريكية مرتبطة بدوائر مقربة من الرئيس دونالد ترامب، بعدما نقلت الشركة معدات مخصصة للتنقيب الاستكشافي إلى الساحل الشرقي للجزيرة دون الحصول على الموافقات المطلوبة.
وقالت هيئة الموارد المعدنية في غرينلاند، في بيان صدر في 30 تموز، إن شركة "غرينلاند إنرجي"، وهي شركة نفط مقرها ولاية تكساس تأسست العام الماضي، أنزلت معدات حفر في منطقة نائية من الساحل الشرقي، مؤكدة أن أي ترتيبات لوجستية مستقبلية يجب أن تحصل على موافقة الهيئة قبل تنفيذها.
وتخطط الشركة لحفر بئرين استكشافيتين في منطقة جيمسون لاند، بعدما أعلنت أنها تعتقد بوجود احتياطيات نفطية قد تصل قيمتها إلى نحو تريليون دولار، وتعتزم استثمار 60 مليون دولار في عمليات الحفر للتحقق من حجم الموارد المحتملة.
وتكتسب الخطوة حساسية سياسية كبيرة، في ظل التوتر المستمر بين غرينلاند والولايات المتحدة بشأن مستقبل الجزيرة، بعدما كرر ترامب خلال العام الجاري رغبته في وضعها تحت السيطرة الأمريكية، فيما أكدت كوبنهاغن ونوك تمسكهما بسيادة الدنمارك على الإقليم ذي الحكم الذاتي.
ويرتبط عدد من مسؤولي الشركة بدوائر سياسية وأمنية أمريكية قريبة من ترامب، من بينهم لاري سويتس، رئيس مجلس الإدارة وأحد كبار المساهمين، فيما تشغل كارول كريغ، وهي ضابطة سابقة في البحرية الأمريكية شاركت في خطط مرتبطة بمشروع "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي، منصبًا في مجلس إدارة الشركة.
وتقول الشركة إن مشروع التنقيب لا علاقة له بمساعي ترامب للسيطرة على غرينلاند، إلا أن نقل المعدات دون تنسيق مسبق مع السلطات المحلية أثار انتقادات واسعة، خصوصًا في ظل الأزمة السياسية القائمة بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك.
ويرى محللون أن القضية تتجاوز الجانب البيئي أو التنظيمي، إذ قد تؤثر على المسار الدبلوماسي الذي بدأته غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لتهدئة التوترات وبحث مستقبل العلاقات بين الأطراف الثلاثة.
وحذر خبراء من أن أي تدخل أمريكي محتمل لصالح الشركة قد يقوض جهود التهدئة ويعيد أزمة غرينلاند إلى الواجهة، خصوصًا مع استمرار تصريحات ترامب بشأن رغبته في أن تصبح الجزيرة تحت السيطرة الأمريكية قبل نهاية ولايته.
وفي الوقت الراهن، تتصاعد الخلافات بين شركة "غرينلاند إنرجي" وسلطات الجزيرة، إذ تؤكد الشركة استعدادها لبدء عمليات التنقيب بعد تجهيز المعدات وتحديد تكاليف المشروع، بينما تتمسك حكومة غرينلاند بعدم السماح بالحفر قبل الحصول على التراخيص اللازمة.
وتضع الأزمة سلطات غرينلاند أمام معادلة حساسة: الحفاظ على العلاقات مع واشنطن من جهة، والتشدد في حماية سيادتها وقواعدها التنظيمية في مواجهة الطموحات الأمريكية المتزايدة في القطب الشمالي من جهة أخرى.
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:22
موقع الحكومة الإيرانية عن وزير داخلية باكستان: سلمت الرئيس بزشكيان رسالة من رئيس وزراء باكستان وقائد الجيش
-
23:11
كريستيانو رونالدو يعلن زواجه من جورجينا رودريغيز
-
23:04
النائب غسان عطالله عبر "اكس": الهدف الأساسي من إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان إعطاء فرصة للمجرم للاستفادة من قانون العفو
-
23:03
النائب غسان عطالله عبر "اكس": الهدف الأساسي من إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان إعطاء فرصة للمجرم للاستفادة من قانون العفو
-
22:47
أكثر من 7 قذائف مدفعية استهدفت دوحة بلدة كفررمان
-
22:41
اعتداء بغارة من الطائرات الحربية الإسرائيلية تستهدف أطراف وادي الحجير
