اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشار النائب ​إدغار طرابلسي​، في تصريح، إلى ما طرحه بالأمس أثناء مناقشة اقتراح قانون ​عقوبة الإعدام​، وما يفكر به في شأن ​قانون العفو العام​، معتبراً أن "عقوبة الإعدام أعطاها الله لنوح لحماية النفس البشرية، وثبتت لدى حمورابي وموسى، وخضع لها سقراط".

وأضاف: "وحين أُخضِعَ لها المسيح ظلماً، قَبِلَ بها وخضع لأحكام السلطة القضائية معترفاً بصلاحيتها؛ إذ قال لبيلاطس: "لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ أَلْبَتَّةَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ". وثبّتها ​بولس الرسول​، وشكّلت شريعة القصاص بالمثل (Lex Talionis) جوهر القانون العقابي الروماني، كما تأصّلت في الشريعة الإسلامية، وتأخذ بها اليوم 27 ولاية أميركية والعديد من دول العالم".

وتابع: "اليوم، إنّ استبدال الإعدام بالإلغاء التام يُخلّ بسُلّم العقوبات. أمّا استبدال الإعدام الجسدي بـ"الإعدام الاجتماعي" عبر السجن المؤبد غير القابل للتخفيض، فهو التطوير المعاصر المنسجم مع مبدأ التناسب العقابي (القصاص بالمثل)؛ فهو حكمٌ عادلٌ ورحوم، يردع الجريمة، يُنصِف الضحية، ويسمح بتوبة المجرم".

وأكد طرابلسي "ضرورة إنصاف الموقوفين لسنوات طويلة دون محاكمة وحسم ملفاتهم قضائياً إحقاقاً لحقوق التقاضي العادل"، مشدداً على أن "ذلك لا يجوز أن يكون مدخلاً لانتهاك جوهر العدالة، أو فتحاً لباب الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم المتعمدة".

وأضاف: "وهنا يُطرح السؤال السياسي والتشريعي ببالغ الجدية والخطورة أمام اقتراح قانون العفو العام المدرج اليوم على جدول الأعمال: هل يُشكّل هذا الطرح مدخلاً يمنح تخفيضًا للأحكام أو إعفاءً لمرتكبي جرائم القتل بحق العسكريين والمدنيين، ولغيرهم من مرتكبي الجرائم الجسيمة التي تمسّ بسيادة الدولة وأمنها القومي؟ وهل نؤسّس بذلك، عن قصدٍ أو غير قصد، لدورةٍ جديدة من الجرائم والتغاضي عن الحقوق، على حساب أمن المجتمع، وحقوق الضحايا، ودماء الشهداء؟".

الكلمات الدالة