مع احتدام الجدل على طريقة عقد الانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني الفلسطيني، المقرر إجراؤها في شهر تشرين الثاني من العام الجاري، بناء على المرسوم الرئاسي الذي وضع لهذه العملية محددات عدة، اعترض “تحالف القوى الفلسطينية” على ما وصفه بمصادرة حق الشعب الفلسطيني في انتخاب ممثليه.
وقالت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية، في بيان أصدرته، إنها تتابع بقلق بالغ الإجراءات المتخذة لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، ولا سيما في الخارج، عبر استبدال الانتخابات الحرة بـ”مجمعات انتخابية” يجري تشكيلها بالتعيين، ومن ثم توزيع المقاعد بالتوافق بين بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وأعلن تحالف القوى الفلسطينية في بيانه الذي نشره موقع حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، رفضه لهذه الإجراءات التي قال إنها “تصادر حق ملايين الفلسطينيين في الشتات واللجوء في انتخاب ممثليهم، وتحول المجلس الوطني، الذي يفترض أن يكون برلمان الشعب الفلسطيني ومعبرا عن إرادته، إلى مؤسسة تقوم على التعيين والمحاصصة بدلا من الانتخاب والتمثيل الشعبي”.
وكانت لجان فلسطينية شكلت من أجل متابعة انتخاب أعضاء المجلس الوطني في الخارج، وعددهم 150، رفعت توصيات بأن تجرى العملية وفقا لطريقة “المجمع الانتخابي”، وبررت ذلك بتعذر إجراء عملية انتخابات كاملة في دول عدة، وكان من بينها توصية رفعت لإجراء الانتخابات بهذه الطريقة في “ساحة لبنان”، وهي واحدة من أكبر الساحات التي يتجمع فيها فلسطينيون في الخارج.
كما أعلن تحالف القوى الفلسطينية رفضه لأي شروط سياسية مسبقة على الترشح والعضوية “من شأنها إقصاء قوى وطنية وفصائل مقاومة وشخصيات مستقلة من مؤسسات العمل الوطني”.
وأكد أن الحق في المشاركة السياسية والتمثيل الوطني “لا يجوز أن يكون مشروطا بتوقيع تعهدات سياسية مسبقة أو بالقبول ببرنامج لا يحظى بإجماع شعبنا، وأن التعددية السياسية والوطنية حق أصيل لا يجوز مصادرته بالإجراءات التنظيمية أو الانتخابية”.
وجاء ذلك رفضا للمرسوم الرئاسي الذي يشترط قبول المترشحين لعضوية المجلس الوطني ببرنامج منظمة التحرير، واعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والإقرار بموافقة المترشحين على الاتفاقيات التي وقعتها المنظمة، وهو أمر ترفضه فصائل فلسطينية لا تنطوي تحت لواء المنظمة، ومن أبرزها حركة “حماس”.
وكان المرسوم الرئاسي حدد دعوة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، في الأول من نوفمبر القادم، ونص المرسوم على إجراء الانتخابات حيثما أمكن داخل فلسطين وخارجها، وبما يضمن أوسع مشاركة ممكنة من الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده، على أن يكون إجراؤها وفق التمثيل النسبي الكامل، وبما يكفل عدالة التمثيل لمكونات الشعب الفلسطيني كافة، بما في ذلك المرأة والشباب والتجمعات الفلسطينية في الخارج.
وقال تحالف القوى الفلسطينية، معقبا على ذلك: “إن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها، وفي مقدمتها المجلس الوطني، حق وطني وضرورة سياسية وقانونية، لكن هذه المهمة لا يمكن أن تنجح من خلال إجراءات أحادية أو ترتيبات إقصائية، وإنما عبر إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على قاعدة الشراكة والتمثيل الديمقراطي واحترام الإرادة الشعبية”.
ودعا إلى حوار وطني شامل ومسؤول يسبق أي استحقاق انتخابي، للتوافق على قانون وآليات انتخابية تضمن حرية الترشح والانتخاب، وتكفل مشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وتعيد ترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتوافقية وشراكة وطنية حقيقية.
وقال التحالف إنه يريد انتخابات تحافظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، وحق العودة، ووحدة الشعب الفلسطيني، وتمثيل فلسطينيي الشتات، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، “لا انتخابات تعيد إنتاج الانقسام أو تمنح طرفا واحدا حق تحديد من يحق له أن يمثل الشعب الفلسطيني”، مؤكدا أن الوحدة الوطنية هي “السلاح الأقوى” في مواجهة الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس والاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والحصار المفروض على قطاع غزة، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف التحالف: “لذلك فإن ترتيب البيت الفلسطيني يجب أن يكون عبر الحوار والشراكة والديمقراطية، لا عبر الإقصاء والتفرد واحتكار التمثيل”، ودعا إلى التوافق على “مسار ديمقراطي يعيد للمؤسسات الوطنية شرعيتها، وللشعب الفلسطيني حقه الكامل في اختيار ممثليه، ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية في مواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية”.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:06
وكالة "سانا": وزير الخارجية أسعد الشيباني بحث هاتفيًا مع رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام تعزيز التعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا
-
16:27
الداخلية الكويتية: إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف منشأة حيوية في البلاد
-
16:27
الداخلية الكويتية: ضبط مواطن ينتمي لداعش قبل تنفيذه المخطط الإرهابي
-
16:26
الداخلية الكويتية: إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف منشأة حيوية في البلاد
-
15:47
قصف مدفعي يستهدف بلدة المنصوري
-
15:07
الرئيس الإيراني: الحرب الراهنة أكثر تعقيدا من الحروب السابقة والعدو يسعى لدفع البلاد نحو الانهيار من الداخل
