اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع اشتداد موجات الحر، لا يقتصر الحفاظ على برودة الجسم على تشغيل المكيف أو شرب الماء، بل يمكن لاختيار الملابس المناسبة أن يساعد أيضًا في تقليل الشعور بالحرارة. ويُعد لون الملابس أحد العوامل المهمة، لكنه ليس العامل الوحيد.

ويبدو اللون الأبيض خيارًا شائعًا في الصيف لأنه يعكس قدرًا أكبر من أشعة الشمس مقارنة بالألوان الداكنة، التي تمتص مزيدًا من الإشعاع. لذلك، تكون الملابس البيضاء أو الفاتحة خيارًا مناسبًا عند التعرض المباشر للشمس، خصوصًا إذا كانت خفيفة وفضفاضة.

لكن تأثير اللون يصبح أكثر تعقيدًا مع اختلاف تصميم الملابس وسمكها. وأظهرت دراسة تناولت ملابس البدو في المناطق الصحراوية أن ارتداء العباءة السوداء الفضفاضة لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة اكتساب الجسم للحرارة مقارنة بالعباءة البيضاء، إذ تساعد المسافة بين القماش والجلد على تحريك الهواء وتبريد الجسم.

لذلك، قد يكون اتساع الملابس ونوع القماش أهم من لونها في بعض الظروف. وإذا كانت الملابس ضيقة، فمن الأفضل اختيار الألوان البيضاء أو الفاتحة، إلى جانب الأقمشة الخفيفة جيدة التهوية.

ويختلف اختيار القماش أيضًا بحسب الرطوبة. ففي الأجواء الجافة، يساعد تبخر العرق على تبريد الجسم، بينما تصبح العملية أكثر صعوبة في الطقس الرطب. ويُعد الكتان من الخيارات الجيدة للحرارة بفضل تهويته، في حين تمتص الأقمشة القطنية العرق لكنها تجف ببطء.

وتتميز بعض الأقمشة الرياضية الحديثة، مثل النايلون والبوليستر، بسرعة امتصاص الرطوبة والتجفيف، ما يجعلها مناسبة للأنشطة البدنية، رغم أنها قد تكون أقل راحة عند البلل.

ويعمل الباحثون حاليًا على تطوير أقمشة ذكية تعكس الضوء المرئي وتسمح بخروج الأشعة تحت الحمراء والحرارة من الجسم، بهدف توفير تبريد أفضل. 

وفي الأجواء شديدة الحرارة، يمكن أن يساعد ترطيب الملابس بالماء على تبريد الجسم، إذ يستهلك تبخر الماء حرارة الجلد. ومع ذلك، تظل حماية البشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجية أولوية عند اختيار الملابس.

الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟