اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفاد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عاموس هارئيل، الأربعاء، بأن قوات الأمن الإسرائيلية فقدت السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، متهماً الجيش والشرطة بتجاهل اعتداءات المستوطنين، بل والتعاون معهم في بعض الحالات.

وقال هارئيل إن الضفة الغربية تشهد خلال الأشهر الأخيرة "تغييراً جذرياً"، بالتزامن مع توسع المستوطنين في إقامة المزارع والبؤر الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من الأراضي، بدعم وتشجيع من وزراء وأعضاء في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.

وأضاف أن المستوطنين يقيمون عشرات المزارع والبؤر الاستيطانية، ويعملون بشكل ممنهج على طرد المجتمعات الفلسطينية من أراضيها، مشيراً إلى أن الجيش والشرطة غالباً ما يتجاهلان ما يحدث، رغم وجودهم لحماية المستوطنين.

اتهامات بالتعاون مع المستوطنين

وقال هارئيل إن جنوداً وضباط شرطة تعاونوا في أكثر من مناسبة بشكل متعمد مع اعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى أن مسؤولين عسكريين كباراً يعترفون بوجود حالة من انعدام القانون في الأراضي الفلسطينية.

واعتبر أن هذا الواقع يتزامن مع تصاعد تصريحات السياسيين الإسرائيليين، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وضرب هارئيل حادثة قرية قصرة الأخيرة مثالاً على ذلك، قائلاً إن قوة عسكرية من جنود الاحتياط بدت وكأنها "مجندة بالكامل لخدمة جهود المستوطنين"، بعدما ساعدت مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية على أراض فلسطينية خاصة وحاولوا طرد أصحابها من منازلهم.

وأضاف أن الجنود منعوا صحافيي "هآرتس" بالقوة من الاقتراب من المكان.

تغيير في وجه الضفة الغربية

وشدد المحلل الإسرائيلي على أن "وجه الضفة الغربية يشهد تغييراً جذرياً"، مشيراً إلى أن عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي أقيمت بمبادرة من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أدت إلى زيادة مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة المستوطنين.

وأوضح أن توسع الاستيطان خلق مناطق احتكاك واسعة بين المستوطنين والفلسطينيين، ما دفع الجيش إلى تخصيص أعداد كبيرة من قواته لحماية المستوطنين.

وأضاف أن العنف المستمر يمثل، وفق وصفه، نتيجة لنظام يجمع بين جناح سياسي يضم الوزراء ورؤساء المجالس الإقليمية، وجناح ميداني يتمثل في المستوطنين المعتدين.

وقال هارئيل إن الهدف النهائي لهذا النهج هو "طرد الفلسطينيين والاستيلاء على المزيد من الأراضي"، معتبراً أن حادثة قصرة تمثل حالة متطرفة لكنها ليست نادرة.

الضفة أمام مرحلة أكثر توتراً

وحذر المحلل الإسرائيلي من أن الضفة الغربية والقدس الشرقية قد تصبحان جبهتين معرضتين لمزيد من الاضطرابات مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

واعتبر أن عشرات الحوادث التي تقع يومياً لا تحظى باهتمام واسع في الإعلام الإسرائيلي، لأن الفلسطينيين هم الضحايا في معظمها، بينما تركز التغطية الإعلامية عندما تصل بعض هذه الوقائع إلى الجمهور على تأثيرها في صورة إسرائيل أمام العالم.

وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضاً فلسطينية محتلة، فيما تعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟