في تحول لافت لمسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه واشنطن، وفق تحليل نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، من الضغط العسكري المباشر إلى استراتيجية تقوم على خنق الاقتصاد الإيراني وتشديد الحصار على صادرات الطاقة، بعدما أخفقت الضربات والتهديدات الأميركية، بحسب الصحيفة، في دفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
ويرى التحليل أن هذه الاستراتيجية، التي قد تمتد حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني، تنطوي في المقابل على مخاطر كبيرة، أبرزها استمرار إغلاق مضيق هرمز وإبقاء أسعار الوقود مرتفعة، فضلًا عن احتمال استغلال إيران فترة غياب الحرب والاتفاق لإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية. وفي هذا السياق، يحذر الكاتب من أن تجد "إسرائيل" نفسها مضطرة إلى اتخاذ قرار بالتحرك عسكريًا بشكل منفرد إذا خلصت إلى أن التهديد الإيراني بات ذا طابع وجودي.
ويرى الكاتب أنّ النظام الإيراني قرأ الصورة جيداً وفهم بأنه من اللحظة التي أعلن فيها ترامب عن وقف النار وبدء المفاوضات لم تعد أميركا معنية في مواصلة الحرب، وكل هدفها فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الحرة لخفض أسعار الوقود قبيل انتخابات منتصف الولاية في 3 تشرين الثاني.
ويتابع أنّ نقص الذخيرة وصواريخ الاعتراض لدى الجيش وفقاً لمنشورات وسائل إعلام أميركية، تشكل أغلب الظن سبباً إضافياً لانعدام الرغبة الأميركية في التورط في حرب متواصلة مع إيران.
ويرى أنّ الاستراتيجية الأميركية المحدثة قد حولت الحرب ضد إيران إلى حرب اقتصادية. فالولايات المتحدة تشدد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وتمنع الإيرانيين من تصدير الوقود الذي هو مصدر دخلهم الأساسي. الاقتصاد الإيراني في أزمة خطيرة، والولايات المتحدة تأمل بأن يجلب الضغط الاقتصادي إيران خانعة إلى طاولة المفاوضات. وبدلاً من التهديدات وضغط الوقت، تبث أمريكا تصميماً على خنق الاقتصاد الإيراني حتى لو استغرق الأمر زمناً طويلاً.
الإيرانيون سيعيدون بناء النووي والصواريخ
إن الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي في مركزها حرب اقتصادية على الأقل حتى موعد الانتخابات في تشرين الثاني، هي رهان خطير ينطوي على بضعة مخاطر: أولاً، الإيرانيون المعنيون جداً بالمس بإدارة ترامب والتسبب بخسارته في انتخابات منتصف الولاية، سيفعلون كل شيء لإبقاء المضيق مغلقاً، وبذلك إبقاء أسعار الوقود عالية. كما أنهم قد يفاجئون ويهاجمون أهداف بنى تحتية في دول المنطقة في موعد قريب من موعد الانتخابات فيحرجوا إدارة ترامب التي تتخذ صورة الإدارة التي لا تنفذ تهديداتها.
وثمة مخاطر أخرى، وهي انعدام اليقين بالنسبة لحافة انكسار النظام الإيراني. فلا يعرف أحد كم من الوقت يمكن للنظام أن يصمد دون تصدير وقود ودخل ذي مغزى.
ويختم الكاتب "في الفترة الزمنية حتى الانتخابات التي لا حرب فيها ولا اتفاق، يبدو الخطر الأهم أن الإيرانيين قد يعيدون بناء البرنامج النووي العسكري وإنتاج الصواريخ الباليستية والمسيرات، ويضعون المنطقة وأساساً إسرائيل أمام خطر أمني ذي مغزى لدرجة التهديد الوجودي". وأضاف "إسرائيل ملزمة بمتابعة التطورات في إيران بجاهزية كاملة للعمل. عليها أن توضح لإدارة ترامب بأنه إذا ما توفرت لدى إسرائيل معلومات استخبارية بأن أصبح التهديد الإيراني ذا مغزى لدرجة الخطر الوجودي، فلن تتوانى عن العمل لإزالة التهديد حتى دون موافقة أميركية. أيام حساسة ومتحدية أمامنا".
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:18
وزير الدفاع الإسرائيلي: أمرت الجيش باتخاذ كل الخطوات استعدادا للبقاء فترة أطول في المنطقة الأمنية في لبنان
-
17:06
وكالة "سانا": وزير الخارجية أسعد الشيباني بحث هاتفيًا مع رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام تعزيز التعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا
-
16:27
الداخلية الكويتية: إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف منشأة حيوية في البلاد
-
16:27
الداخلية الكويتية: ضبط مواطن ينتمي لداعش قبل تنفيذه المخطط الإرهابي
-
16:26
الداخلية الكويتية: إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف منشأة حيوية في البلاد
-
15:47
قصف مدفعي يستهدف بلدة المنصوري
