اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذرت منظمة العمل الدولية من تفاقم أزمة توظيف الشباب عالمياً، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع فرص العمل، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والتسارع المتواصل في الابتكار التكنولوجي.

وقد ارتفع معدل البطالة بين الشباب إلى 12.4% عالميًا خلال 2025، أي ما يعادل حوالي 67 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا.

كما أظهر التقرير زيادة كبيرة في نسبة الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب، حيث وصلت إلى 20%، أي ما يزيد على 257 مليون شخص، ما يعكس اتساع الفجوة الاقتصادية والتعليمة أمام هذه الفئة عالميًا. 

وبين عامي 2023 و2025، ارتفعت معدلات بطالة الشباب في ثماني مناطق من أصل إحدى عشرة منطقة فرعية على مستوى العالم، ما يزيد التحديات أمام الجيل الجديد للدخول إلى سوق العمل. ولا تقتصر هذه الضغوط على الاقتصادات النامية فقط، بل كانت واضحة أيضًا في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع.

وأفاد التقرير بأن معدل البطالة بين الشباب في أميركا الشمالية ارتفع إلى 9.8% في 2025، كما استقرت النسبة في شمال وجنوب وغرب أوروبا عند 15%. هناك تحديات جديدة تواجهها الدول فيما يتعلق بتوفير فرص عمل لائقة للشباب، خاصة في ظل تقلص الوظائف التي تتطلب مهارات متوسطة.

في الاقتصادات النامية، يشكل توفير وظائف لائقة بالسرعة الكافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب تحديًا كبيرًا. تشير البيانات إلى أن معظم الشباب يعملون في وظائف غير رسمية تفتقر إلى الاستقرار والدخل الثابت والحماية الاجتماعية. 

وتواجه إفريقيا ضغوطًا سكانية كبيرة مع نقص في الوظائف اللائقة، ما يدفع الكثير من الشباب إلى الخروج من سوق العمل والتعليم.

ويفرض التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي تحديات جديدة على سوق العمل، مع توقعات بأن تسهم هذه التقنيات في تغيير طبيعة المهن والوظائف المتاحة للشباب بشكل كبير.

وتنبأت منظمة العمل الدولية بأن نحو 6.1% من الوظائف التي يشغلها الشباب معرضة لتغيرات بفعل الذكاء الاصطناعي، بينما يزداد الطلب على المهن الفنية والعلوم والصحة.

الأكثر قراءة

التغيير في سوريا تغيير في لبنان