اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي إلى أن ميلاد النبي شكّل ولادة مشروع غيّر اتجاه التاريخ، إذ أعاد للإنسان بوصلته وللمجتمع توازنه وللقوة معناها الأخلاقي، في زمن ساد فيه الاستبداد والطبقية والعصبية. وأكد أن النبي بدأ مشروعه بتغيير الإنسان، محرراً العقل من الخرافة والضمير من الخوف، لافتاً إلى أن مظاهر من الجاهلية لا تزال حاضرة اليوم من خلال القوة بلا أخلاق والمصالح بلا مبادئ والحروب التي يدفع ثمنها الضعفاء، معتبراً أن غزة تمثل اختباراً سياسياً وأخلاقياً لصدق العالم في حديثه عن العدالة وحقوق الإنسان.

وفي الشأن الداخلي، رأى الرفاعي أن إقرار العفو العام خطوة مهمة لطي مرحلة من الألم والظلم، داعياً إلى استكمال الملف حتى معالجة جميع تداعياته. كما شدد على أن تعليق أحكام الإعدام يجب أن يأتي في إطار معالجة مظلومية الموقوفين والقضايا التي شابها الظلم أو التأخير، لا أن يتحول إلى تعليق عام للعقوبة. واعتبر أن القوانين المتعلقة بأموال المودعين تشكل خطوة نحو استرداد الحقوق وترميم الثقة بالدولة، مطالباً بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن ضياع الودائع.

ودعا الرفاعي الدول الإسلامية والعربية، وفي مقدمها لبنان، إلى الانضمام إلى اتفاق مكة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها ويؤسس لشراكة قائمة على المصالح المشتركة واحترام السيادة. كما دعا إلى تعزيز مصادر القوة وبناء جبهة رادعة تحد من الاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يُبنى على الضعف، وأن المطلوب توحيد المواقف وتنسيق القدرات وتحقيق التكامل بين دول المنطقة. 

الكلمات الدالة