اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أُفرج عن المبشر والطيار الأميركي، كيفن رايدآوت، بعد أكثر من تسعة أشهر على اختطافه في العاصمة النيجرية نيامي، وأصبح في عهدة مسؤولين أميركيين، وفق ما أعلنت منظمة "Serving In Mission" التي يعمل معها.

وأكدت المنظمة، الجمعة 14 آب، أن رايدآوت بصحة جيدة ويتلقى الرعاية لدى السلطات الأميركية، مشيرة إلى أنه سيلتقي عائلته قريباً. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، التي نشرت الخبر لأول مرة يوم الخميس، أن رايدآوت في طريقه إلى الولايات المتحدة وكان برفقة مسؤولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي. وأضافت أن رايدآوت يتمتع بصحة جيدة، نقلاً عن مسؤول أميركي. ولم تُكشف حتى الآن تفاصيل المكان الذي أُطلق فيه سراحه، أو الطريقة التي انتهت بها عملية الاحتجاز، كما لم يتضح بصورة مؤكدة أي جماعة كانت تحتجزه في المرحلة الأخيرة.

وكان اختُطف رايدآوت، في 21 تشرين الأول 2025، على يد ثلاثة مسلحين أثناء توجهه إلى المطار في نيامي، قبل أن يتجه الخاطفون، بحسب معلومات أمنية آنذاك، نحو منطقة تيلابيري غربي البلاد، حيث تنشط جماعات مرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش". وكان رايدآوت يعمل طياراً لصالح المنظمة التبشيرية الإنجيلية، فيما لم تعلن أي جماعة مسلحة مسؤوليتها رسمياً عن عملية الاختطاف.

وأصدرت السفارة الأميركية في نيامي عقب الحادث تحذيراً أمنياً شددت فيه على أن الأميركيين يواجهون خطراً مرتفعاً من عمليات الاختطاف في مختلف أنحاء النيجر، بما في ذلك العاصمة. وكانت "رويترز" أفادت في آذار/مارس بأن واشنطن تسعى إلى استئناف قدراتها في جمع المعلومات الاستخبارية في مالي، وكان أحد دوافع ذلك البحث عن رايدآوت.

وتشير المعلومات التي كانت متاحة آنذاك إلى اعتقاد أميركي بأنه ربما نُقل إلى مالي ووقع في قبضة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم "القاعدة". لكن المعلومات المتوفرة بعد الإفراج لا تؤكد أن الجماعة كانت بالفعل الجهة التي احتجزته طوال فترة الأسر، ولا تستبعد احتمال نقله بين أكثر من مجموعة أو موقع خلال الأشهر الماضية.

ويأتي الإفراج في وقت تواجه فيه النيجر تصاعداً في نشاط الجماعات المسلحة، خصوصاً في المناطق الحدودية مع مالي وبوركينا فاسو، بينما بدأت الهجمات والاختطافات تمتد بصورة أكبر إلى مناطق كانت تُعد أكثر أمناً.

وكان خبراء أمنيون قد حذروا بعد اختطاف رايدآوت من أن الجماعات المسلحة في الساحل تعيد استخدام الاختطاف للحصول على الأموال والضغط السياسي، ما يزيد المخاطر على العاملين الأجانب والمنظمات الإنسانية في المنطقة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟