اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتواصل مهرجانات عيد السيدة – صيف 2026 في القبيات وسط نجاح كبير وإقبال لافت من أبناء البلدة وعكار ومختلف المناطق اللبنانية، في أيام تحوّلت معها القبيات إلى مساحة مفتوحة للفرح والإيمان والفن والتراث، بالتزامن مع حملة «عَ القبيات – Exploring Kobayat» التي أطلقتها وزارة السياحة بالتعاون مع بلدية القبيات ومؤسسة «إنسان»، بهدف ترسيخ حضور البلدة كوجهة سياحية متكاملة على مدار السنة.

وفي هذا السياق، يؤكد رئيس بلدية القبيات  ميشال عبدو أن الهدف يتجاوز نجاح مهرجان أو أمسية فنية، إلى بناء تجربة سياحية متكاملة تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة لأبناء المنطقة، وتشجّع اللبناني والمغترب والسائح على العودة إلى القبيات في مختلف فصول السنة.

ومساء البارحة، كانت القبيات على موعد مع الملحن والمؤلف الموسيقي ميشال فاضل، الذي أشعل الأجواء في أمسية استثنائية، وسط حضور بلغ نحو 5,000 شخص.

وتبلغ الاحتفالات ذروتها اليوم، الجمعة 14 آب، مع القداس الاحتفالي والعشاء التقليدي وعرض الألعاب النارية، ويسبق القداس احتفالية ترفيهية للأطفال مع Ghinwa. على أن تُختتم المهرجانات غداً السبت 15 آب، بأمسية فنية يحييها الفنان وائل جسّار.

ومنذ انطلاق المهرجانات في 11 آب، تشهد القبيات حركة ناشطة وأجواء احتفالية مميزة، مع توافد الزوار إلى ساحات المهرجان وسوق المأكولات والحرف والمونة اللبنانية والأنشطة المخصصة للأطفال، إلى جانب الأمسيات الموسيقية والفنية التي يتضمنها البرنامج.

واللافت هذا العام أن عيد السيدة لا يُقدَّم كمجرد مهرجان فني، بل كتجربة متكاملة تستعيد خصوصية القبيات وعلاقتها التاريخية بعيد سيدة الغسالة، وهو تقليد سنوي متوارث يجمع أبناء البلدة والمغتربين والزوار حول المناسبة الدينية، ويترافق مع سوق المأكولات والمونة والحرفيات والأنشطة الروحية والترفيهية.

وقد انعكس نجاح المهرجانات حركة واضحة في البلدة، حيث امتلأت ساحات الاحتفال بالزوار والعائلات، فيما شكّلت الأسواق الشعبية مساحة لعرض المنتجات المحلية والمونة والأشغال الحرفية، بما يساهم في دعم المنتجين وأصحاب المشاريع الصغيرة وإبراز الهوية الريفية والتراثية للقبيات وعكار.

ويأتي هذا الزخم ليترجم عملياً الرؤية التي أُعلنت مع إطلاق حملة «عَ القبيات – Exploring Kobayat»، والتي لا تهدف فقط إلى استقطاب الزائر خلال أيام المهرجان، بل إلى جعله يكتشف القبيات بكل تفاصيلها: غاباتها وطبيعتها، مسارات المشي، مواقعها الدينية والتراثية، مطبخها، منتجاتها المحلية وكرم ضيافة أهلها.

وبين الإيمان والفرح والموسيقى والطبيعة، تؤكد القبيات مرة جديدة قدرتها على جمع كل هذه العناصر في مكان واحد، فيما تستمر احتفالات عيد السيدة بنجاح كبير، حاملة معها رسالة تتجاوز حدود المهرجان: أن تكون القبيات وجهة للزيارة والاكتشاف طوال العام.

«منشوفكن هالصيفية» لم تعد مجرد شعار للحملة، بل دعوة يعيشها الزائر على الأرض.

القبيات… مش بس مهرجان، القبيات تجربة بتنحفر بالذاكرة