اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد النائب علي حسن خليل أن التحدي الأخطر أمام لبنان اليوم يتمثل في عدم التسليم بالأمر الواقع الذي تحاول "إسرائيل" فرضه في الجنوب، مشددًا على رفض أي "منطقة صفراء" أو منطقة عازلة أو شريط يحول دون وصول اللبنانيين إلى أرضهم والعيش فيها.

وقال خليل إن "إسرائيل" تواصل عمليات القتل والتدمير وتجريف الأراضي ونبش المقابر، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدف إلى "محو الذاكرة ودفع الناس إلى فقدان الأمل بالعودة إلى أرضهم والرحيل"، ومؤكدًا أن أي استقرار يقوم على تهجير السكان من أرضهم "ليس استقرارًا".

وحذّر من أن تؤدي المفاوضات إلى منح "إسرائيل" ما لم تتمكن من تحقيقه بالقوة، قائلًا إنه "لا يجوز أن نهديها تحقيق ما لم تستطع أن تحققه بالقوة، وأن تحقق بالمفاوضات العبثية حدودًا سياسية جديدة"، محذرًا من تحول الترتيبات الموقتة إلى واقع دائم.

ورأى أن "إسرائيل" أسقطت عمليًا، من خلال ممارساتها الميدانية، حتى اتفاق الإطار الذي ترفضه حركة أمل وتعتبره لمصلحة "إسرائيل"، مؤكدًا أن المسار المقبول بالنسبة إلى الحركة يقوم على "تحرير كل أرضنا، وعودة الناس، وإطلاق ورشة الإعمار".

وشدد خليل على أن هذه القضية وطنية مركزية، وأن تعزيز قوة الدولة وسلطتها على كامل أراضيها يشكل جزءًا أساسيًا من مواجهتها، مؤكدًا في هذا السياق أهمية دور الجيش اللبناني.

وقال إن "الجيش ليس مؤسسة نضع على كاهلها كل أزمات السياسة ثم نتركها وحيدة أمام نتائجها"، داعيًا إلى احتضان وطني للمؤسسة العسكرية، وإلى حكومة تقف خلف الجيش وتؤمن احتياجاته، إضافة إلى خطاب سياسي "لا يضعه في مواجهة شعبه، ولا يضع شعبه في مواجهته".

وأكد خليل ضرورة حماية العلاقة بين الجيش والشعب ومنع الفتنة والتمسك بالحقوق واستخدام كل عناصر القوة المتاحة لمنع خسارة أي جزء من الأراضي اللبنانية.

وفي الشأن الداخلي، شدد على أن أي مشروع لبناء الدولة لا يمكن أن يقوم على إلغاء أي مكوّن لبناني، قائلًا: "لا أحد يستطيع أن يبني لبنان بإلغاء الآخر، ولا طائفة تستطيع أن تعيش بخوف من طائفة أخرى، ولا فريق يستطيع أن يصنع دولة على هزيمة نصف الوطن".

وختم موقفه السياسي بالتأكيد أن "لبنان شراكة، وقوتنا في وحدتنا"، معتبرًا أن وظيفة السياسة والدولة هي تأمين مستقبل أفضل للبنانيين وحماية أمنهم وحقوقهم وطموحاتهم.

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!