اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتجه فرنسا إلى توسيع القيود المفروضة على استخدام الهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية، لتشمل المدارس الثانوية بدءًا من العام الدراسي الجديد، في خطوة تأتي ضمن مساعي الحكومة للحد من تأثير الأجهزة الرقمية على الطلاب.

ويأتي القرار وفقا لصحيفة "lefigaro" رغم إلغاء المجلس الدستوري الفرنسي مادة رئيسة من مشروع قانون كان يستهدف حماية القاصرين من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ اقتصر قرار المجلس على المادة المتعلقة بمنع استخدام منصات التواصل لمن هم دون 15 عامًا، فيما لم يشمل بقية بنود التشريع.

الحظر يبدأ من أيلول

وبموجب القانون المقرر دخوله حيز التنفيذ في أيلول، سيُمنع الطلاب من استخدام الهواتف المحمولة وغيرها من أجهزة الاتصال الإلكترونية داخل المدارس والكليات والمدارس الثانوية.

ويترك التشريع مجالًا لبعض الاستثناءات، على أن تحدد كل مؤسسة تعليمية تفاصيلها ضمن لوائحها الداخلية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تعهد في كانون الأول 2025 بتوسيع نطاق منع الهواتف، مؤكدًا أن الطلاب لن يتمكنوا من استخدامها خلال ساعات الدوام المدرسي.

وبذلك، ينتقل الحظر من المرحلة المتوسطة إلى المدارس الثانوية أيضًا، ليشمل مختلف المراحل التعليمية وصولًا إلى المرحلة الثانوية.

الحكومة ماضية رغم قرار المجلس الدستوري

وأثار قرار المجلس الدستوري، الذي رفض منع وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، جدلًا سياسيًا واسعًا، خصوصًا أن الحكومة كانت تعتبر المشروع أولوية.

وعقب القرار، دعا رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو إلى إعداد صيغة قانونية جديدة تتوافق مع ملاحظات المجلس الدستوري والقواعد الأوروبية، بهدف إعادة طرح حظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين في وقت لاحق.

لكن ذلك القرار لم يؤثر في البنود الأخرى من القانون، ومنها حظر الهواتف داخل المدارس، إذ لم يخضع هذا الجزء للطعن أمام المجلس الدستوري.

تحديات أمام المدارس

ورغم وضوح القرار، تواجه المؤسسات التعليمية تحديات عملية في تطبيقه، خصوصًا مع اقتراب بداية العام الدراسي وعدم وجود وقت طويل أمام إدارات المدارس لتعديل أنظمتها الداخلية ووضع آليات تنفيذ الحظر.

وترى نقابات تمثل مديري المدارس أن القرار يضيف أعباء جديدة على الإدارات خلال فترة العطلة الصيفية، في وقت تحتاج فيه المؤسسات إلى الاستعداد للعام الدراسي.

كما أثار بعض العاملين في قطاع التعليم تساؤلات بشأن مدى ملاءمة القرار للتحول الرقمي المتسارع داخل المدارس، وضرورة وضع قواعد واضحة بشأن الحالات التي يمكن فيها استخدام الأجهزة لأغراض تعليمية أو استثنائية.

هل يؤدي حظر الهاتف إلى تحسين التحصيل؟

ولا يبدو أن تأثير منع الهواتف على أداء الطلاب محسوم بشكل كامل.

فقد خلصت دراسة أميركية حديثة، تناولت مدارس طبقت قيودًا صارمة على استخدام الهواتف طوال اليوم، إلى أن المكاسب المرتبطة بالتحصيل الدراسي والتركيز والسلوك والصحة النفسية كانت محدودة.

وتوصلت دراسة أخرى أجرتها جامعة برمنغهام في بريطانيا ونُشرت عام 2025 إلى نتائج مشابهة، مشيرة إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط باستخدام الهاتف داخل المدرسة، وإنما بمدة التعرض للشاشات على مدار اليوم.

وبحسب هذا الطرح، قد لا يكون حظر الهاتف خلال ساعات الدراسة كافيًا وحده لإحداث تغيير كبير، إذا استمر الطلاب في قضاء فترات طويلة أمام الشاشات خارج المدرسة.

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!